ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتت أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط مما يدركه معظم الأمريكيين، وأنها قد تبدأ قريباً جداً، ونقلت عن مستشار لترامب قوله: "لقد سئم الرئيس"، مشيراً إلى وجود فرصة بنسبة 90% لـ"عمل حركي" في الأسابيع المقبلة، على الرغم من تحذيرات البعض في محيطه.

ووفقاً لصحيفة "معاريف"، فإن مصادر تشير إلى أن أي عمل عسكري أمريكي في إيران سيكون على الأرجح حملة واسعة النطاق تستمر لأسابيع، وتبدو أشبه بحرب شاملة أكثر من كونها عملية محددة كالتي وقعت في فنزويلا الشهر الماضي.

حملة أوسع من حرب الـ12 يوماً

أشارت المصادر إلى أن هذه الحملة ستكون على الأرجح مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأوسع نطاقاً بكثير، وذات طابع وجودي أكبر بالنسبة للنظام في طهران، مقارنة بحرب الـ12 يوماً التي قادتها إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة في النهاية لتدمير منشآت إيران النووية تحت الأرض، وسيكون لمثل هذه الحرب تأثير دراماتيكي على المنطقة بأكملها، وتداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب.
وعلى الرغم من أن مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، التقوا يوم الثلاثاء في جنيف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اجتماع استمر ثلاث ساعات، ورغم قول الجانبين إن المحادثات "أحرزت تقدماً"، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، والمسؤولون الأمريكيون ليسوا متفائلين بشأن إمكانية سدها، وفقاً للصحيفة.

نهاية المسار الدبلوماسي

وصرح نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس لشبكة "فوكس نيوز" بأن المحادثات "سارت بشكل جيد" من بعض النواحي، ولكن "من نواحٍ أخرى، كان من الواضح جداً أن الرئيس قد وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للاعتراف بها والعمل بموجبها"، وأوضح فانس أنه بينما يرغب ترامب في التوصل إلى اتفاق، فإنه قد يقرر أن الدبلوماسية "وصلت إلى نهايتها الطبيعية".

وبالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، تتبع الإدارة نهجاً مزدوج المسار يشمل حشداً هائلاً للقوات، فقد نما الأسطول الأمريكي ليشمل حاملتي طائرات، وعشرات السفن الحربية، ومئات الطائرات المقاتلة، وأنظمة دفاع جوي متعددة، كما نقلت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية أمريكية أنظمة أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة.

استعدادات إسرائيلية

وأوضحت الصحيفة أن مستشاري ترامب لا يعتبرون نشر هذه المعدات الثقيلة خدعة، كما أن تحركات ترامب العسكرية تجعل من الصعب عليه التراجع دون تنازلات كبيرة من إيران بشأن برنامجها النووي، وتستعد الحكومة الإسرائيلية، التي تدفع باتجاه سيناريو متطرف يهدف إلى تغيير النظام واستهداف برامج إيران النووية والصاروخية، لسيناريو الحرب في غضون أيام، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين.

وقال السيناتور ليندزي غراهام إن الهجمات قد لا تزال على بعد أسابيع، لكن آخرين يجادلون بأن الجدول الزمني قد يكون أقصر، ونُقل عن مستشار لترامب قوله: "لقد سئم الرئيس، هناك أشخاص من حوله يحذرونه من خوض حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك فرصة بنسبة 90% لأن نرى عملاً حركياً في الأسابيع المقبلة".

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين قالوا بعد محادثات أمس إن على إيران العودة باقتراح مفصل في غضون أسبوعين، وفي 19 يونيو (حزيران) الماضي، حدد البيت الأبيض نافذة لمدة أسبوعين لترامب ليقرر بين إجراء مزيد من المحادثات أو شن هجمات، وبعد ثلاثة أيام، أطلق "عملية مطرقة منتصف الليل"، والآن، لا يوجد دليل على أي اختراق دبلوماسي في الأفق، ولكن هناك أدلة متزايدة على أن الحرب وشيكة.