أكدت الولايات المتحدة أنها لا تدرس السحب من احتياطيها النفطي الاستراتيجي، رغم التصعيد العسكري مع إيران وتعطل حركة شحن الطاقة عبر مضيق هرمز، في وقت حذرت فيه تقارير استخباراتية من تضخيم التهديد النووي الإيراني الذي سبق الضربات الأمريكية.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول في وزارة الطاقة الأمريكية قوله، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لم تُجرِ أي مناقشات على الإطلاق بشأن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي"، وذلك رداً على تساؤلات حول الإجراءات المحتملة لاحتواء ارتفاع أسعار النفط بعد الضربات الجوية على إيران.
ويأتي هذا الموقف في ظل اضطراب متزايد في أسواق الطاقة، بعدما أفادت مصادر تجارية بأن شركات شحن النفط والغاز الطبيعي المسال علّقت عبور ناقلاتها عبر مضيق هرمز، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي وإعلان طهران إغلاق الممر البحري الحيوي.
وقال مسؤول تنفيذي في إحدى شركات تجارة الطاقة، إن السفن "ستبقى في مواقعها لعدة أيام"، كما أعلن مسؤول في مهمة الأمن البحري الأوروبية أن سفناً عدة تلقت تحذيرات لاسلكية من الحرس الثوري الإيراني، تفيد بأنه "لن يُسمح لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز" بينما أكدت البحرية البريطانية أن هذه التعليمات لا تحمل صفة قانونية، داعية السفن إلى توخي الحذر.
في سياق متصل، ذكرت "نيويورك تايمز" أن إدارة ترامب بررت الضربات العسكرية بالقول إن إيران استأنفت برنامجها النووي وباتت قادرة على إنتاج سلاح نووي خلال أيام، غير أن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وهيئات رقابية دولية خالفت ترامب بالقول معتبرة أن هذه مزاعم غير مثبتة أو تفتقر إلى الأدلة.
وأضافت الصحيفة أن إيران استأنفت العمل في بعض المواقع النووية المتضررة، لكن لا توجد مؤشرات على أنها استأنفت تخصيب اليورانيوم بمستويات تؤهلها لإنتاج سلاح نووي في وقت قريب، كما أن مخزوناتها الحالية لا تزال مدفونة تحت الأنقاض منذ الضربات السابقة.
برفقة خامنئي.. الإعلام الإيراني يؤكد مقتل قيادات كبيرة بالحرس الثوري - موقع 24أكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية، فجر اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في هجوم واسع نفذته إسرائيل والولايات المتحدة، في تطور دراماتيكي يضع مستقبل الجمهورية الإسلامية أمام حالة من الغموض، ويزيد من احتمالات عدم الاستقرار في المنطقة.
وأشارت التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران تمتلك ترسانة من الصواريخ القادرة على ضرب أهداف في الشرق الأوسط، لكنها لا تزال على بعد سنوات من تطوير صواريخ يمكنها الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
ويضع هذا المشهد إدارة ترامب أمام معادلة معقدة، بين التصعيد العسكري من جهة، ومحاولة تجنب صدمة في أسواق الطاقة العالمية من جهة أخرى، في ظل استمرار التوتر حول أحد أهم ممرات النفط في العالم.