قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة صحفية، اليوم الخميس، إنه يرى ضرورة أن يكون له دور شخصي في اختيار الزعيم المقبل لإيران، كما حدث في فنزويلا، على حسب تعبيره.
وكشف ترامب هذا الموقف في مكالمة هاتفية حصرية استمرت 8 دقائق، وهي ثاني حديث يجريه مع موقع "أكسيوس" الإخباري لشرح خططه المتعلقة بالحرب.
أقرّ ترامب بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، يُعد المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه يرفض هذا السيناريو.
وخلال الأيام الماضية، أرجأ النظام الإيراني إعلان اسم المرشد الأعلى الجديد. غير أن تصريحات أدلى بها سياسيون إيرانيون الخميس أشارت إلى أن الإعلان قد يكون وشيكاً.
"مدن الصواريخ".. كيف انقلب السلاح السري الإيراني إلى عبء عسكري؟ - موقع 24بعد عقود من الاستثمار في بناء شبكة واسعة من القواعد الصاروخية تحت الأرض، المعروفة باسم "مدن الصواريخ"، تواجه إيران اختباراً قاسياً مع تصاعد الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف البنية التشغيلية لهذه المنشآت الحساسة وفق ما نقلته "وول ستريت جورنال".
ماذا قال؟
قال ترامب: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي شخصية ضعيفة. يجب أن أكون مشاركاً في تعيين الزعيم الجديد، كما حدث مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا".
وأضاف أنه يرفض القبول بزعيم إيراني جديد يواصل سياسات خامنئي، معتبراً أن ذلك سيجبر الولايات المتحدة على العودة إلى الحرب "بعد 5 سنوات".
وتابع: "ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نحن نريد شخصاً يجلب الانسجام والسلام إلى إيران".
وتعكس تصريحات ترامب ادعاءً استثنائياً بقدرة الولايات المتحدة على التأثير في مستقبل النظام السياسي الإيراني، وهو ما يزيد من الغموض بشأن أهداف الحملة العسكرية الأمريكية الواسعة التي أطلقها يوم السبت.
في المقابل، نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ومسؤولون أمريكيون آخرون أن يكون الهدف من العملية هو "تغيير النظام"، مؤكدين أن التركيز ينصب على إضعاف قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي وقواتها البحرية.
وعندما سُئل ترامب يوم الثلاثاء عمّن قد يخلف خامنئي، قال للصحفيين في البيت الأبيض: "معظم الأشخاص الذين كنا نفكر فيهم ماتوا".
خلفية المشهد
وبرز مجتبى خامنئي (56 عاماً) بوصفه أبرز المرشحين لخلافة والده، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن.
ومجتبى من معسكر المتشددين، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، لكنه لم يشغل أي منصب حكومي رسمي من قبل.
وفي هذا السياق، قصفت إسرائيل مبنى في مدينة قم الإيرانية يضم الهيئة الدينية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى الجديد، الثلاثاء، في محاولة لتعطيل عملية التصويت.
وقارن ترامب مسألة الخلافة في إيران بتدخله في فنزويلا، حيث تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز السلطة بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).
وفي خطاب حالة الاتحاد، وصف ترامب فنزويلا بأنها "صديقنا وشريكنا الجديد"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حصلت على أكثر من 80 مليون برميل من النفط منذ العملية التي أطاحت بمادورو.
كما أشاد ترامب برودريغيز يوم الأربعاء، قائلًا إن "النفط بدأ يتدفق"، وذلك بعد زيارة وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وإعلان رودريغيز خططاً لإصلاح قوانين التعدين في البلاد.