نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة ووزارة العدل، في مقر وزارة العدل بأبوظبي، "الملتقى الأول لتعزيز امتثال قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة لمتطلبات مواجهة غسل الأموال لعام 2026"، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص والخبراء المختصين في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويأتي الملتقى في إطار الجهود المستمرة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، حيث يمثل محطة جديدة لتعزيز النقاش بين وزارة الاقتصاد والسياحة ووزارة العدل حول آليات رفع الامتثال في قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، والتي تضم الوسطاء والوكلاء العقاريين، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين المستقلين ومدققي الحسابات، ومزودي خدمات الشركات، والمحامين والمستشارين القانونيين، بما يتواءم مع المعايير الدولية المعنية بحماية النظام المالي من الاستغلال غير القانوني، ويعزز مكانة الدولة في هذا المجال على المستوى الدولي.
وشهد الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية والعروض التقديمية التي ركزت على دعم تطبيق التشريعات والإجراءات القانونية النافذة في مجال مواجهة غسل الأموال والجرائم المالية، بما في ذلك إجراء العناية الواجبة للعملاء بكفاءة عالية، ورفع الوعي لدى منشآت القطاع الخاص المعنية حول أهمية الإبلاغ عن أي نشاطات مالية مشبوهة.
منظومة متكاملة
وفي هذا الإطار، أكد المستشار سالم أحمد الطنيجي، مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بوزارة الاقتصاد والسياحة، أن الوزارة حرصت على بناء منظومة متكاملة لتعزيز الامتثال التشريعي لمكافحة غسل الأموال، بالاعتماد على أحدث التقنيات والبنية التحتية التكنولوجية المتطورة، لضمان كفاءة وفاعلية الرقابة والمتابعة على قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، بما أسهم في تعزيز الثقة ببيئة الأعمال في الدولة وحماية سمعة الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد القاضي د.عبدالله الراشد، مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في وزارة العدل، أن الجهات الرقابية تسعى من عقد مثل هذه الملتقيات إلى تعزيز امتثال قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة لمتطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وتشمل هذه القطاعات الوسطاء والوسطاء العقاريين، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين المستقلين، ومزودي خدمات الشركات، المحامين والمستشارين القانونيين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تنفيذ ضوابط دقيقة للإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة والتعرف على العملاء والتحقق من هويتهم، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
لذا تسعى وزارة العدل ووزارة الاقتصاد والسياحة إلى مواصلة رفع مستوى فهم المتطلبات التنظيمية لدى هذه القطاعات، وكذلك الموظفين المعنيين لدينا، مما يسهم في ترسيخ ثقافة الامتثال كجزء أساسي من مسؤولياتنا التشغيلية الرقابية.