كشفت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصادر مطلعة على تقارير استخباراتية أمريكية، أن إيران تعمل على تعزيز دفاعاتها العسكرية في جزيرة خرج، تحسباً لعملية عسكرية محتملة، قد تنفذها أمريكا للسيطرة على الجزيرة.
وأوضحت المصادر أن طهران قامت خلال الأسابيع الأخيرة بـنشر أنظمة دفاع جوي، وزراعة ألغام مضادة للأفراد والمركبات في المناطق الساحلية التي قد تُستخدم في أي عملية إنزال برمائي محتملة.
مضيق هرمز.. فتيل الحرب
وبحسب التقرير، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار استخدام قوات برية للسيطرة على الجزيرة كورقة ضغط لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات واسعة منذ اندلاع الحرب.
وفي هذا السياق، دفع البنتاغون بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، شملت نحو 2000 جندي محمول جواً ضمن وحدات التدخل السريع، إلى جانب نشر وحدات من مشاة البحرية (المارينز) وسفن برمائية، إضافة إلى قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية ورفع مستوى الخيارات المتاحة أمام واشنطن، وفق ما نقلته "فوكس نيوز".
كما تواصل القيادة المركزية الأمريكية مراقبة الجزيرة بشكل مكثف عبر وسائل استطلاع متقدمة، لرصد أي تغييرات ميدانية أو تحركات دفاعية.
وبحسب مسؤولين وخبراء عسكريين، فإن هذه التحركات لا تشير إلى نية تنفيذ غزو بري شامل، بل تعكس توجهاً نحو عمليات محدودة وسريعة، تستهدف أهدافاً عسكرية محددة داخل إيران، مثل مواقع الصواريخ أو البنية التحتية الحساسة.
ووفق ما ذكرته "سي إن إن" فقد حذّر مسؤولون أمريكيون وخبراء عسكريون من أن أي عملية برية ستكون عالية المخاطر، بسبب الدفاعات المتعددة التي نشرتها إيران حول الجزيرة.
تحفظات على الاجتياح البري
ورغم ذلك، تشير نقاشات داخل الإدارة الأمريكية إلى وجود تحفظات على تنفيذ عملية برية، إذ يرى بعض المسؤولين أن السيطرة على الجزيرة قد لا تكون كافية لحل أزمة مضيق هرمز، أو كبح النفوذ الإيراني في سوق الطاقة.
البيت الأبيض: أي خطأ من إيران سيقابل بتصعيد أكبر - موقع 24قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت اليوم الأربعاء، إن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي شارك في المناقشات المرتبطة بالأمن القومي والمتعلقة بإيران طوال فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتُعد جزيرة خرج، الواقعة على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الخليج، شرياناً اقتصادياً حيوياً، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني.