يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدة خيارات لتصعيد الحرب ضد إيران بشكل كبير، في حال فشلت مساعيه الأخيرة للتوصل إلى حل دبلوماسي، وفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات.
ورغم أن الحملة العسكرية ركزت حتى الآن على الضربات الجوية، فقد أعد مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سيناريوهات لمرحلة جديدة، قد تشمل نشر قوات برية للسيطرة على أهداف داخل إيران. إلا أن هذه الخيارات تنطوي على مخاطر كبيرة، أبرزها احتمال تكبد خسائر بشرية مرتفعة، دون ضمان إنهاء النزاع.
وأشارت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، إلى أن أهمية هذه الخطط تزداد في ظل سعي ترامب لتحديد المرحلة المقبلة من استراتيجيته في الشرق الأوسط، وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة تدفعه نحو تحقيق نهاية حاسمة للحرب.
ورغم إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة، لا يزال ترامب متردداً بشأن توسيع نطاق التصعيد، خشية أن يؤدي أي خطأ إلى إطالة أمد الحرب وتحويلها إلى صراع دموي طويل.
باكستان تكشف عن محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران - موقع 24أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الخميس، أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تُجرى بين أمريكا وإيران، في مسعى لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.
استمرار المساعي الدبلوماسية
وأكد ترامب في الأيام الأخيرة رغبته في إنهاء الحرب سريعاً، رغم عدم وضوح آلية تحقيق ذلك. وبعد تهديده بقصف محطات الطاقة الإيرانية، تراجع عن ذلك، مشيراً إلى وجود مؤشرات على استعداد طهران للتفاوض.
كما أعلن تأجيل أي استهداف للبنية التحتية للطاقة حتى 6 أبريل (نيسان) المقبل، لإتاحة المجال أمام المفاوضات. إلا أن فرص النجاح لا تزال غير واضحة، بعدما رفضت إيران مقترحاً أمريكياً للسلام من 15 نقطة، فيما اعتُبرت مطالبها، التي شملت تعويضات الحرب، غير مقبولة من واشنطن.
ترامب يعلّق خطط استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، تعليق قرار تدمير محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام.
ورغم تأكيد ترامب أن المحادثات "تسير بشكل جيد"، فقد لوّح في الوقت ذاته بتصعيد الهجمات إذا لم تتعاون إيران.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن "إعداد الخيارات العسكرية لا يعني اتخاذ قرار نهائي"، مشيرة إلى أن الرئيس لا يخطط حالياً لإرسال قوات برية.

خيارات محدودة
وأشارت "سي إن إن" إلى أنه على الرغم من الضربات الأمريكية الإسرائيلية، إلا أن النظام الإيراني عزز سيطرته داخلياً، كما شدد قبضته على مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل تدفق النفط من الخليج، وإحداث أزمة متفاقمة في أسواق الطاقة العالمية.
وتبحث الإدارة الأمريكية عن طرق لإنهاء هذا النفوذ، سواء عبر السيطرة على المضيق أو تدمير قدرات إيران النفطية.
البنتاغون يدرس توجيه "الضربة القاضية" في حرب إيران - موقع 24في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، يدرس البنتاغون مجموعة من السيناريوهات العسكرية، التي وُصفت بـ"الضربة القاضية النهائية"، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في احتواء الصراع.
وتشير التقديرات إلى أن معظم الخيارات المتبقية لتحقيق أهداف واشنطن، قد تتطلب نشر قوات على الأرض.
ومن بين السيناريوهات المطروحة: تأمين اليورانيوم المخصب داخل المنشآت النووية الإيرانية، أو السيطرة على جزيرة خرج التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، أو تنفيذ ضربات مدمرة للبنية التحتية النفطية.
ويرى مسؤولون أن السيطرة والاستيلاء على جزيرة خرج تحديداً، قد يُلحق ضرراً بالغاً بالحرس الثوري الإيراني ويؤدي إلى إفلاسه تماماً، مما قد يمهد الطريق لإنهاء الحرب بشكل نهائي.

مخاوف من تداعيات خطيرة
وفي المقابل، تحذر دوائر داخل الإدارة من أن أي تصعيد، خاصة عبر القوات البرية، قد يؤدي إلى نتائج كارثية، إذ لا توجد ضمانات لإنهاء الحرب حتى مع نجاح العمليات عسكرياً.
كما قد يدفع ذلك إيران إلى الرد باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة، ما قد يوسع نطاق الحرب.

انقسام سياسي
ويحذر بعض المسؤولين من المخاطر الكبيرة التي قد تواجه الجنود الأمريكيين في حال التدخل البري، وهو ما قد يضعف الدعم الشعبي للحرب.
كما أبدى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، معارضتهم لنشر قوات داخل إيران، ما ينذر بانقسام سياسي داخلي.
ترامب: لست متلهفاً للاتفاق مع إيران - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لإبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً أن واشنطن تمتلك أهدافاً عسكرية متعددة داخل إيران، وستواصل عملياتها حتى تحقيق نتائج ملموسة.
ويرى خبراء أن أي عملية للسيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج ستكون محفوفة بالمخاطر، في ظل استعدادات إيرانية تشمل نشر أسلحة وفخاخ دفاعية.
وفي هذا السياق، قال أحد المحللين إن السيطرة على النفط الإيراني قد تمنح ترامب مكسباً سياسياً، لكنها لن تدفع إيران للاستسلام، بل قد تؤدي إلى رد فعل تصعيدي قوي.