أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة قد تنشر أكثر من 17 ألف جندي على حدود إيران، إذا وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط على طهران في ظل تصاعد التوترات. 

وبينما لا يكفي هذا العدد لغزو شامل، فإن القوات الأمريكية قد تستهدف السيطرة على مواقع استراتيجية، تأمين مخزونات اليورانيوم الإيراني، أو السيطرة على جزر بحرية.

دعم لوجستي 

وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن البنتاغون يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى حوالي 5 آلاف مشاة بحرية و2000 من قوات المظلات التابعة للفرقة 82 التي تم إرسالها سابقاً. ومن المتوقع أن تشمل القوات الجديدة المشاة والمركبات المدرعة والدعم اللوجستي.

وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن "ترامب لم يأمر حتى الآن بنشر القوات على الأراضي الإيرانية".

تريليون دولار في خطر بعد دخول الحوثيين حرب إيران - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، أن اليمن أطلق صاروخاً باتجاه إسرائيل، صباح اليوم السبت، في أول هجوم من نوعه من الأراضي اليمنية. 

فيما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن الأمر قد لا يكون ضرورياً، مؤكداً في فرنسا بعد اجتماع مع وزراء مجموعة السبع: "يمكن تحقيق معظم الأهداف دون أي قوات برية، لكن على الرئيس الاستعداد لعدة سيناريوهات".

وتسعى واشنطن من خلال التهديد بنشر القوات، إلى الضغط على إيران لقبول مطالب صارمة، تشمل تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، تفكيك منشآت نووية رئيسية وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما رفضت طهران هذه المطالب. 

وأوضح مسؤولون أن تحريك القوات قد يوفر للولايات المتحدة نفوذاً إضافياً، ويهيئها لاتخاذ إجراءات أكثر حسماً، حال فشلت الدبلوماسية.

بدلاً من هرمز.. الرئيس الأمريكي يتحدث عن "مضيق ترامب" - موقع 24أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة جديدة من الجدل العالمي بعد تصريح لافت حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية، حيث أشار إليه مازحاً باسم "مضيق ترامب"، قبل أن يصحح التسمية سريعاً. 

عمليات خطرة 

وأوضحت الصحيفة أنه من بين الأهداف المحتملة للقوات الأمريكية، الاستيلاء على مواقع استراتيجية على السواحل الجنوبية لإيران، أو الجزر الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، لتسهيل إعادة فتح الممر المائي، وحماية السفن من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. 

كما يمكن استهداف مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يُقدر بـ 970 رطلاً، ما قد يُستخدم في محاولات تصنيع أسلحة نووية.

ومع ذلك، ستكون العمليات محفوفة بالمخاطر، إذ تحتاج القوات للوصول إلى هذه المواقع إلى المرور عبر مياه ضيقة وقليلة العمق، محاطة بالقوات الإيرانية والصواريخ والطائرات المسيرة والألغام البحرية المحتملة. 

وعند التواجد على الأرض، ستواجه القوات تهديدات متعددة من الصواريخ البالستية والكروز والطائرات المسيرة، إضافة إلى مخاطر القصف من البر والبحر.

بعد استهداف مفاعل أراك.. ما هي "الكعكة الصفراء" في إيران؟ - موقع 24في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية، تتجه الضربات الأخيرة التي تشهدها إيران نحو استهداف العمق الصناعي والنووي في إيران، في تحول لافت بطبيعة الأهداف، فيما تتصدر منشآت إنتاج "الكعكة الصفراء" قائمة المواقع المستهدفة، لما تمثله من حجر أساس في البرنامج النووي الإيراني.

خيارات متعددة 

وأكد مسؤولون عسكريون سابقون، أن قوة مكونة من 17 ألف جندي لن تكفي للسيطرة على مواقع لفترة طويلة، وستحتاج إلى دعم جوي مكثف وإمكانيات استخباراتية ولوجستية كبيرة، بما في ذلك إمكانيات إجلاء المصابين.

وقال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق،: "تأمين مخزون اليورانيوم الإيراني ممكن باستخدام قوات العمليات الخاصة، لكنه سيكون مهمة معقدة جداً تتطلب خبرة في التعامل مع المواد النووية والمعدات الهندسية للبحث ضمن الأنقاض وفحص الألغام والفخاخ".

 وأضاف: "هذه ليست عملية سريعة، بل قد تستغرق عدة أيام إلى أسبوع كامل".

وحتى في حال عدم تحرك القوات البرية، فإن تهديد نشرها يخدم غرضاً استراتيجياً آخر، وهو تعزيز السرد السياسي بأن الولايات المتحدة جادة، وأن لديها خيارات متعددة للتعامل مع الأزمة الإيرانية.