أخرجت سلسلة غارات جوية أمريكية وإسرائيلية، أكبر مصنعين للصلب في إيران عن الخدمة، بعد استهداف مواقع صناعية في مدينة الأهواز، ومدينة أصفهان وسط إيران.
ونقل موقع "ميزان أونلاين" عن نائب مدير العمليات في شركة خوزستان للصلب، مهران باكبين، قوله إن التقديرات الأولية تشير إلى أن إعادة تشغيل الوحدات المتضررة ستستغرق ما لا يقل عن 6 أشهر، وقد تمتد إلى عام كامل، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمجمع.
فولاد مباركة.. ثروة الصلب
من جهتها، أعلنت شركة "فولاذ مباركة" في محافظة أصفهان أن خطوط الإنتاج توقفت بالكامل نتيجة كثافة الهجمات، مؤكدة أن استئناف العمليات غير ممكن حالياً.
وتُعد شركة "فولاد مباركة" إحدى أبرز شركات الصلب في إيران، حيث يُصنّف مجمعها الصناعي في محافظة أصفهان كأكبر منتج للصلب في الشرق الأوسط، وأكبر منشأة صناعية في إيران.

ويقع المجمع جنوب مدينة كركوند، ويشكّل ركيزة أساسية ومحركاً رئيسياً لعدد كبير من الصناعات المرتبطة بقطاع الصلب، وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة، سعيد زرندي، أعلن في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي أنّ الشركة تستهدف الانضمام إلى قائمة أكبر 20 شركة لإنتاج الصلب عالمياً، وتحقيق إيرادات سنوية تبلغ 15 مليار دولار، ضمن رؤية تمتد حتى عام 2036.
خوزستان للصلب
تُعد شركة "فولاد خوزستان"، الواقعة في مدينة الأهواز مركز المحافظة، ثاني أكبر منتج للصلب الخام في إيران بعد شركة "فولاد مباركة" في محافظة أصفهان، وتأسست "خوزستان" في 1967 كأول مجمع إيراني لإنتاج الحديد والصلب عبر تقنيتَي الاختزال المباشر والفرن القوسي الكهربائي.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع في خوزستان 3.8 ملايين طن سنوياً، إذ تنتج الشركة أصنافاً مُتعدّدة من المقاطع الفولاذية، وتشكل ركناً أساسياً في تزويد الصناعات الفولاذية الأخرى بالمواد الأولية.

وتقوم منشآت المصنع على مساحة 8.3 كيلومترات مربعة، وتقع على بُعد 10 كيلومترات من الأهواز، فيما يقع المقر المركزي للشركة داخل المدينة نفسها.
وتعرض المصنعان لسلسلة من الضربات المتكررة منذ الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تضرر جميع وحدات وأفران إنتاج الصلب، في ضربة مباشرة لقطاع صناعي يعد من ركائز الاقتصاد الإيراني.
وبحسب الوكالة الفرنسية، يحمل استهداف قطاع الصلب أبعاداً استراتيجية، نظراً لاستخداماته في الصناعات العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب السفن والبنى التحتية الثقيلة.