أفادت شبكة "سي إن إن" أن تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة تشير إلى أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، رغم الضربات اليومية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف عسكرية داخل إيران، منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وذكرت المصادر للشبكة الإخبارية الأمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بآلاف الطائرات المسيّرة الهجومية، تمثل ما يقارب 50% من قدراتها في هذا المجال، إلى جانب بقاء نسبة كبيرة من صواريخ الدفاع الساحلي المجنحة، التي تمكّنها من تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

الذكاء الاصطناعي.. لاعب أساسي في حرب إيران - موقع 24منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، نشرت شبكة "فرانس برس" أكثر من 500 مادة تحقق من المعلومات، كشفت عن معلومات مضللة، بينها 20% و25% تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهو مستوى غير مسبوق خلال أزمة مماثلة.

تعقيدات الاستهداف

وأوضحت التقييمات أن بعض منصات الإطلاق قد تكون غير متاحة حالياً، مثل تلك المدفونة تحت الأرض نتيجة القصف، دون أن تُدمَّر بالكامل، ما يعكس تعقيد تقدير حجم الخسائر الفعلية.

كما أشارت إلى أن لجوء إيران إلى شبكات الأنفاق والكهوف، واستخدام منصات إطلاق متنقلة، ساهم في تقليل فاعلية الضربات الجوية.

في المقابل، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقييماً أكثر تفاؤلًا، مؤكداً في تصريحات رسمية أن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل كبير، وأن منشآت الأسلحة ومنصات الإطلاق تتعرض لتدمير واسع.

ترامب يكشف الخطوة التالية "المدمرة" في حرب إيران - موقع 24حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن القوات الأمريكية لم تبدأ بعد "بتدمير ما تبقى في إيران"، قائلاً إن المزيد من جسور البلاد وبنيتها التحتية للطاقة تقع ضمن أهدافه.

تراجع الهجمات الإيرانية

كما أكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية ضد القوات الأمريكية انخفضت بنسبة تصل إلى 90% منذ بداية التصعيد، في مؤشر على تراجع وتيرة العمليات الهجومية.

في السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أكثر من 12,300 موقع داخل إيران حتى الآن، مشيرة إلى تدمير أو إضعاف قدرات عسكرية مهمة، ومقتل عدد من القيادات البارزة.

ورغم ذلك، تعكس التقييمات الاستخباراتية صورة أكثر تعقيداً، إذ تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية، بما في ذلك مخزون كبير من الصواريخ، وقوات بحرية تابعة للحرس الثوري تحتفظ بجزء من إمكاناتها، إلى جانب مئات الزوارق السريعة والمسيّرة.

ويؤكد محللون أن استمرار هذه القدرات، إلى جانب صعوبة استهداف الأصول العسكرية المخبأة تحت الأرض، يعني أن الصراع ربما يستمر لفترة أطول من التقديرات المعلنة، خصوصاً في ظل استمرار الهجمات، وتهديد الملاحة في الممرات الحيوية.