قالت صحيفة "تلغراف" البريطانية إن مصير الطيار الأمريكي المفقود، بعد إسقاط مقاتلة من طراز "إف-15" داخل إيران، قد يشكّل نقطة تحوّل حاسمة في مسار الحرب الإيرانية، وفق 3 سيناريوهات محتملة.
وبحسب التقرير، نجحت القوات الأمريكية في إنقاذ أحد الطيارين، عبر عملية نفذتها داخل الأراضي الإيرانية باستخدام مروحيات من طراز "بلاك هوك"، وطائرات نقل "سي-130"، إلى جانب دعم بطائرات استطلاع، في المقابل، لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولاً، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، قد تحدد اتجاه المرحلة المقبلة من الحرب.
مصير الطيار.. يقرر مدة الحرب
السيناريو الأول، وفق "تلغراف"، يتمثل في نجاح القوات الأمريكية في إنقاذ الطيار الثاني، وهو ما سيُعدّ إنجازاً كبيراً لواشنطن، وقد يمنح الإدارة الأمريكية زخماً سياسياً وعسكرياً لمواصلة العمليات، وربما توسيع نطاقها.

كما أن تنفيذ عمليات إنقاذ ناجحة داخل الأراضي الإيرانية قد يشجّع المخططين العسكريين على المضي قدماً في خيارات أكثر جرأة، بما في ذلك احتمالات التدخل البري، التي يجري تداولها في الفترة الأخيرة.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في وقوع الطيار في الأسر، وهو ما قد يعيد إلى الواجهة تجربة أزمة الرهائن في إيران 1979، التي استمرت 444 يوماً، وأثّرت بشكل كبير على السياسة الأمريكية الداخلية.
وفي حال بثّت طهران صوراً للطيار الأسير، فمن المتوقع أن يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً داخلية كبيرة من الكونغرس والرأي العام الأمريكي ومجموعات المحاربين القدامى وعائلات العسكريين، ما قد يدفعه إلى وقف العمليات العسكرية، والدخول في مفاوضات لإطلاق سراح الطيار.
وفي هذا السياق، قد تستخدم إيران الطيار كورقة تفاوضية لانتزاع مكاسب، تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار، لتشمل قضايا استراتيجية، مثل الملاحة في مضيق هرمز، ووتخفيف العقوبات، وفرض قيود على العمليات العسكرية الأمريكية مستقبلاً.
الرد الأمريكي
وبحسب "تلغراف" فإن السيناريو الثالث، والأكثر خطورة، يتمثل في مقتل الطيار سواء أثناء أسره، أو نتيجة فشل عملية إنقاذه، وفي هذه الحالة، قد تتصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة لرد عسكري واسع، لا يقتصر على الضربات الجوية، بل يمتد إلى عمليات برية محتملة.
وتشير التقديرات إلى أن مثل هذا التطور قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى تبني خيار "الرد العنيف"، مدفوعة بضغوط من عائلات العسكريين وسياسيين جمهوريين، بما قد يتجاوز الضربات الجوية إلى عمليات أوسع نطاقاً.
وبحسب الصحيفة، فقبل يوم الجمعة، كان بإمكان ترامب إدارة الجدول الزمني للحرب ونطاقها، أما الآن، فمصير الطيار هو الذي يحدد الاتجاه، الذي قد تتخذه الحرب لاحقاً.