أكدت مجموعات العمل القطاعية العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة الشارقة؛ أن اقتصاد الإمارة يواصل ترسيخ نموذج متقدم في القدرة على التكيّف والاستدامة، مستنداً إلى رؤية تنموية متكاملة وبنية اقتصادية متينة أثبتت كفاءتها في التعامل مع مختلف المتغيرات الإقليمية والعالمية، مشيدة بالدور المحوري الذي تلعبه الشارقة في دعم بيئة الأعمال من خلال منظومة تشريعية مرنة وخدمات لوجستية نوعية، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز نمو القطاعات الحيوية.
وأوضحت مجموعات العمل القطاعية أن استمرار الأعمال في الإمارة انعكاس لنهج استراتيجي طويل الأمد قائم على التنويع الاقتصادي، وتعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الحديثة والخدمات الداعمة للأعمال .
جاهزية ومرونة
وأكد مصطفى محمد الحصيني، رئيس مجموعة عمل قطاع تجارة وصناعة المواد الغذائية أن جاهزية ومرونة منظومة الأعمال في الشارقة عززت قدرة القطاع على تلبية احتياجات الأسواق بشكل مستدام، مشيراً إلى أن الإمارات تعاملت مع الأمن الغذائي كأولوية قصوى معتمدة على استراتيجيات طويلة المدى لضمان توفر الغذاء في جميع الظروف، وتأسيس منظومة حوكمة واضحة تربط بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأضاف أن دولة الإمارات حرصت على تنويع مصادر الاستيراد، واعتماد سياسة تعدد الموردين من آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب توقيع اتفاقيات تجارية مرنة، وهو ما لعب دوراً مهماً في توفير شبكة توريد مرنة قادرة على مواجهة أي تحد، بينما ساهمت الاستثمارات في الإنتاج المحلي والتقنيات الزراعية الحديثة مثل الزراعة المائية والعمودية ومزارع الأسماك والثروة الحيوانية في دعم الاكتفاء للسلع الأساسية.
وأكد الحصيني أن البنية التحتية اللوجستية والمخزونية المتطورة بما فيها الموانئ المتقدمة والمخازن المبردة والمخزون الاستراتيجي المدعوم بالبيانات الحديثة وأنظمة النقل الفعالة أسهمت في ضمان استمرارية تدفق المواد الغذائية، مع الحفاظ على استقرار الأسعار وثقة المستهلكين والمستثمرين .
الاستثمار العقاري
و أكد سعيد غانم السويدي، رئيس مجموعة عمل قطاع العقارات أن البنية التحتية التنظيمية والتشريعية في إمارة الشارقة تعد من أبرز عوامل جذب الاستثمار العقاري، حيث تتميز بالوضوح والاستقرار والتحديث المستمر، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وقد أسهمت القوانين المنظمة للعلاقات بين المطورين والمستثمرين، إضافة إلى تعزيز الشفافية وحماية الحقوق في رفع مستوى الثقة في السوق العقاري، كما أن وجود جهات تنظيمية فاعلة تشرف على تنفيذ المشاريع، وتضمن الالتزام بالمعايير يعزز من توفر بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.
قطاع الضيافة
وأشار فادي مشرفية، رئيس مجموعة عمل قطاع الفنادق إلى حرص الشارقة على ترسيخ منظومة أعمال مرنة وقادرة على التكيف مع مختلف المتغيرات الاقتصادية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على قطاع الضيافة، حيث تم تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة، وتبسيط الإجراءات التشغيلية، ووضع حلول مبتكرة تدعم استمرارية الأعمال، مشيراً إلى أن قطاع الفنادق ركز على تبني استراتيجيات تشغيل مرنة، شملت تحسين كفاءة التكاليف دون المساس بجودة الخدمة والاستثمار في تدريب الكوادر البشرية، وتبني الحلول الرقمية لتعزيز تجربة النزلاء وقد مكنت هذه الجهود القطاع من الحفاظ على معايير ضيافة عالية مع القدرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات.