كشف تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن جامعة ستانفورد الأمريكية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت اليوم مركزاً رائداً وناشئاً للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
وأكد التقرير تميز الإمارات بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة عالية جداً تتجاوز التوقعات المرتبطة بحجم اقتصادها، لتنافس بذلك دولاً مثل سنغافورة في سرعة التطور.
وأوضح أن أكثر من 80% من الموظفين داخل الدولة يستخدمون هذه الأدوات في أعمالهم بانتظام وثقة كبيرة، مما ساهم في جعلها من أسرع دول العالم نمواً في مهارات هندسة الذكاء الاصطناعي، حيث وصلت نسبة إعلانات الوظائف المتخصصة في هذا القطاع إلى نحو 2.87% من إجمالي سوق العمل لعام 2025.
كما رصد التقرير المنشور على موقع "معهد ستانفورد"، ارتفاعاً كبيراً في تركيز مواهب الذكاء الاصطناعي بالدولة بنسبة تجاوزت 100% خلال السنوات الماضية، مع تسجيل تدفق مستمر للعقول بمعدل يبلغ نحو 4.40 خبيراً لكل 10 آلاف عضو على منصة "لينكدإن".

ولضمان استدامة هذا الريادة، أقرت الدولة تدريس الذكاء الاصطناعي بشكل إلزامي لجميع الطلاب في مختلف المراحل الدراسية بدءاً من العام الدراسي الحالي، ليتعلم الأبناء أساسيات البيانات والخوارزميات والأخلاقيات الرقمية، في خطوة منحت الإمارات اعترافاً دولياً واسعاً بتقدمها التعليمي.
كما أشاد التقرير بما يسمى "السيادة الوطنية للذكاء الاصطناعي"، حيث تسعى الإمارات لامتلاك أدواتها الخاصة والسيطرة على مستقبلها الرقمي من خلال الاستثمار في "السوبر كمبيوتر" وتطوير نماذج بحثية محلية مثل نماذج "فالكون" في معهد الابتكار التكنولوجي بأبوظبي.
وتأتي هذه النجاحات ضمن مظلة الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تسعى لترسيخ مكانة الدولة كمنصة عالمية للابتكار، مدعومة ببنية تحتية قوية تجعل من الإمارات وجهة مثالية للعمل والعيش في عصر التكنولوجيا المتقدمة.