أحالت وزارة الاقتصاد والسياحة عصابة متورطة بممارسات احتكارية في سوق الدواجن إلى النيابة العامة الاتحادية لمباشرة التحقيقات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعد ثبوت تورطها في استغلال الظروف الاستثنائية الراهنة، والاتفاق على تحديد أسعار الدواجن والتلاعب بها ورفعها دون أي مبرر، ما يعد مخالفة صريحة للقوانين النافذة، ولا سيما قانون تنظيم المنافسة وقانون حماية المستهلك، وبما يمثل ممارسة ضارة بحقوق المستهلكين وباستقرار السوق.

وجاءت هذه الجهود في إطار الحملات الرقابية المستمرة التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة، والتي شهدت تكثيفاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة تزامناً مع الظروف الراهنة، وأسهمت في تعزيز كفاءة الرقابة على الأسواق وضمان التزام منافذ البيع بالقوانين واللوائح المعنية بهذا الشأن. 

حماية المنافسة

ولفتت الوزارة إلى أن قانون تنظيم المنافسة يؤدي دوراً أساسياً في تحديد أطر مواجهة مثل هذه النوعية من الممارسات الاحتكارية والتكتلات الاقتصادية غير المشروعة والضارة بالمستهلك، بما يسهم في تعزيز حماية المنافسة، ودعم نمو القطاعات الاقتصادية، وزيادة الإنتاجية، كما يمنح القانون الحق للوزارة في تقصي المعلومات والتحري عن الممارسات المخالفة للمنافسة والتحقيق فيها سواء بناءً على شكوى أو بمبادرة من الوزارة نفسها، والتصدي لها بالتعاون مع الجهات المعنية. 

وتنص المادة رقم 5 من قانون تنظيم المنافسة على حظر الاتفاقات بين المنشآت إذا كان موضوعها أو هدفها أو أثرها الإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها أو تقييدها بأي شكل، ويشمل ذلك الاتفاقات التي تؤدي إلى تحديد أسعار بيع أو شراء السلع والخدمات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال افتعال الزيادة أو الخفض أو تثبيت الأسعار بما يخالف آليات السوق ويؤثر سلباً على المنافسة.

كما يمتد الحظر إلى تحديد شروط البيع أو الشراء أو أداء الخدمات، والتواطؤ في العطاءات والمزايدات والمناقصات وسائر عروض التوريد، إلى جانب الاتفاق على تجميد أو تقليص عمليات الإنتاج أو التطوير أو التوزيع أو التسويق أو غيرها من الأنشطة الاقتصادية، ويشمل كذلك التواطؤ على مقاطعة منشآت بعينها، سواء برفض الشراء منها أو البيع لها أو عرقلة نشاطها، فضلاً عن الحد من حرية تدفق السلع والخدمات في السوق، بما في ذلك إخفاؤها أو تخزينها دون مبرر، أو الامتناع عن تداولها، أو افتعال وفرة مصطنعة تؤدي إلى طرحها بأسعار غير حقيقية.