تحولت احتفالات جماهير سلافيا براغ المحتملة بلقب الدوري التشيكي إلى فوضى عارمة وأحداث مؤسفة، بعدما اقتحمت جماهير الفريق أرضية الملعب وأشعلت مواجهة عنيفة مع جماهير سبارتا براغ خلال الدقائق الأخيرة من قمة الدوري التشيكي.
كان سلافيا براغ على بعد دقائق قليلة من التتويج باللقب أمام جماهيره وعلى حساب غريمه التقليدي سبارتا براغ، بعدما تقدم بنتيجة 3-2 في اللقاء الذي أقيم على ملعب فورتونا أرينا، ضمن منافسات الدوري التشيكي.
ومع اقتراب صافرة النهاية، بدأت جماهير أصحاب الأرض بإشعال الشماريخ الحمراء في المدرجات، قبل أن تتطور الأمور بشكل خطير قبل أربع دقائق فقط من نهاية المباراة، عندما اقتحم عدد كبير من المشجعين أرضية الملعب وسط حالة من الفوضى.
وتسببت الأحداث في إيقاف المباراة، بعدما اندفعت جماهير سلافيا براغ باتجاه مدرجات جماهير سبارتا براغ، حيث تم تبادل إطلاق الشماريخ والألعاب النارية بين الطرفين وسط سحب كثيفة من الدخان وانعدام الرؤية داخل الملعب.
كما شهدت الواقعة محاولات اعتداء على بعض لاعبي سبارتا براغ من جانب عدد من المقتحمين، ما دفع لاعبي الفريق الضيف إلى الهروب سريعاً نحو غرف الملابس حفاظاً على سلامتهم.
وأمام تصاعد الأحداث وخروج الأوضاع عن السيطرة، قرر حكم المباراة إيقاف اللقاء وعدم استكماله، في انتظار القرار الرسمي بشأن النتيجة النهائية والعقوبات المحتملة بحق النادي المضيف.
من جانبه، عبّر رئيس سلافيا براغ ياروسلاف تفرديك عن غضبه الشديد مما حدث، مؤكداً أن ما جرى يمثل "أكبر عار" عاشه خلال سنوات عمله داخل النادي.
وقال رئيس النادي إن جماهير الفريق اقتحمت الملعب وتسببت بشكل مباشر في إيقاف المباراة قبل نهايتها، مشيراً إلى أن النادي لا يمكنه البحث عن أي مبررات لما حدث، كما أقرّ بأن لاعبي الفريق المنافس تعرضوا لمحاولات اعتداء خلال الفوضى، مؤكداً أن قرار الحكم بإيقاف المباراة كان طبيعياً ومبرراً في ظل خطورة الموقف.
وأضاف أن الفريق كان على بعد دقائق فقط من الاحتفال الرسمي بلقب الدوري، لكن الأحداث حولت تلك اللحظة التاريخية إلى ليلة مخيبة ومؤلمة، مقدماً اعتذاره للجماهير التي حضرت المباراة وللمشاهدين الذين تابعوا اللقاء عبر الشاشات.
وأثارت الواقعة صدمة واسعة في الأوساط الرياضية التشيكية، خاصة أنها جاءت خلال واحدة من أهم مباريات الموسم، وفي وقت كان فيه سلافيا براغ يستعد لحسم اللقب بصورة تاريخية أمام غريمه التقليدي.