حذّرت السلطات البريطانية، جماهير كرة القدم من تزايد عمليات الاحتيال المرتبطة بتذاكر كأس العالم 2026، بعدما كشفت إحصائيات جديدة عن خسائر مالية كبيرة تعرّض لها المشجعون بسبب عمليات نصب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ذكرت صحيفة ميرور البريطانية أن أبحاثاً حديثة أظهرت أن عدد عمليات الاحتيال الخاصة بتذاكر كرة القدم في بريطانيا ارتفع بنسبة 36% خلال الأشهر الستة الماضية، فيما بلغ متوسط خسارة الضحية الواحدة نحو 215 جنيهاً إسترلينياً خلال الموسم الجاري، بزيادة تتجاوز 40% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضحت الصحيفة "يخشى خبراء مكافحة الاحتيال من أن تتحول بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلى هدف رئيسي للمحتالين، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، بعدما تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم لانتقادات واسعة بسبب وصول أسعار بعض الفئات المميزة إلى ما يقارب 25 ألف جنيه إسترليني".
وأضافت "أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن معظم عمليات الاحتيال تبدأ عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً فيسبوك وإنستغرام، حيث يعرض المحتالون تذاكر وهمية لمباريات كبيرة بأسعار مغرية، قبل نقل الضحايا إلى تطبيقات المراسلة مثل واتساب لإتمام عملية الدفع عبر التحويل البنكي".
وقالت مديرة مكافحة الاحتيال في بنك لويدز ليز زيجلر، إن المحتالين يستغلون رغبة الجماهير في الحصول على تذاكر المباريات الكبرى، موضحة أن أسلوب الضغط والاستعجال يعد من أكثر الحيل استخداماً لإقناع المشجعين بسرعة تحويل الأموال قبل اكتشاف الحقيقة.
وأضافت أن الجماهير يجب أن تلتزم بالشراء من القنوات الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء العروض المنتشرة عبر الحسابات غير الموثوقة على مواقع التواصل.

وكشفت التحليلات أن جماهير أندية آرسنال وليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد كانت الأكثر تعرضاً لعمليات الاحتيال بين أكتوبر (تشرين الأول) 2025 ومارس (آذار) 2026، في ظل الإقبال الضخم على شراء التذاكر الخاصة بالمباريات الكبرى.
من جانبه، دعا وزير مكافحة الاحتيال البريطاني اللورد هانسون، الجماهير إلى شراء التذاكر حصرياً عبر منصة "فيفا" الرسمية أو منصة إعادة البيع المعتمدة، مشيراً إلى أن خسارة فرصة حضور مباراة مهمة أمر محبط، لكن الوقوع ضحية لعملية نصب يجعل الأمر أكثر سوءاً.
وأشار هانسون إلى أن الحكومة البريطانية أطلقت هذا العام استراتيجية جديدة لمكافحة الاحتيال، تتضمن استثماراً بقيمة 31 مليون جنيه إسترليني لإنشاء مركز متخصص لمكافحة الجرائم الإلكترونية، بهدف ملاحقة الشبكات الإجرامية وتعزيز حماية الضحايا.