أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات بالتعاون مع شركة "سيبكس القابضة"، عن إطلاق "مصنع الإمارات السيبراني"، في خطوة تهدف إلى تعزيز الريادة الرقمية للدولة وترسيخ سيادتها السيبرانية.

ويأتي هذا المشروع في ظل التطور المتسارع للتهديدات السيبرانية من حيث الحجم والتعقيد، بما يسهم في تعزيز قدرة الدولة على التنبؤ بالهجمات الإلكترونية المتقدمة، ورصدها والاستجابة لها، سواء تلك التي تستهدف المؤسسات أو الأفراد.

وأكد مجلس الأمن السيبراني أن دولة الإمارات سجلت خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 800 ألف هجوم سيبراني يومياً، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز منظومة دفاعية متقدمة ومرنة لحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، وترسيخ الثقة الرقمية في المجتمع.

مرحلة جديدة

وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن إطلاق "مصنع الإمارات السيبراني" يمثل مرحلة جديدة في مسيرة الدولة نحو تعزيز ريادتها في قطاع الأمن السيبراني، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للأمن السيبراني المتقدم وقوة رقمية فاعلة تسهم في تشكيل مستقبل هذا القطاع.

وأضاف أن دولة الإمارات تقدم في ظل التحديات العالمية المتنامية نموذجاً متقدماً لا يقتصر على الحماية فقط، بل يمتد إلى الابتكار والقيادة عبر تطوير تقنيات متقدمة قادرة على رصد التهديدات السيبرانية ومنعها والتصدي لها بكفاءة عالية.

وأوضح أن "مصنع الإمارات السيبراني" سيتولى تصميم وبناء وتوسيع نطاق الجيل الجديد من القدرات السيبرانية من خلال تطوير برامج وتقنيات وأنظمة متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزية الدولة للتعامل مع التهديدات المتسارعة بكفاءة ودقة أعلى.

وأشار إلى أن المصنع سيعمل كمنظومة سيادية متكاملة تمكّن الدولة من امتلاك وتطوير قدراتها السيبرانية محلياً عبر مختلف مراحلها، بما يعزز استقلالها الرقمي ويدعم جاهزيتها الاستباقية لمواجهة المخاطر والتهديدات.

ويسعى مجلس الأمن السيبراني وشركة "سيبكس القابضة" من خلال هذا المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة الأمن السيبراني بالدولة، بما ينسجم مع توجهات الإمارات نحو تصميم وتطوير وإنتاج حلول سيبرانية محلية ذات تنافسية عالمية.

مشروع إستراتيجي

من جانبه أعرب هادي أنور، الرئيس التنفيذي لشركة "سيبكس القابضة"، عن فخر الشركة بالشراكة مع مجلس الأمن السيبراني في هذا المشروع الإستراتيجي الذي يمثل خطوة محورية نحو بناء منظومة سيبرانية سيادية متقدمة وجاهزة للمستقبل.

وأضاف أن "مصنع الإمارات السيبراني" سيجمع بين الكفاءات الوطنية والهندسة المتقدمة والابتكار المطور داخل الدولة بما يسهم في تعزيز الملكية الوطنية للدفاعات الرقمية وتوفير بيئة رقمية آمنة ومرنة للحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع.