تحت وطأة صيحات استهجان نادرة في "أنفيلد" وعقب تعادل مخيب أمام تشيلسي (1-1)، يجد أرني سلوت نفسه أمام مفترق طرق حاسم في مسيرته مع ليفربول.

 ورغم نشوة التتويج بلقب الدوري الموسم الماضي، إلا أن رحلة الدفاع عنه تحولت إلى كابوس رقمي دفع صحيفة "ذا غارديان" لتحليل المشهد بعمق، طارحةً التساؤل الصعب: هل يرحل سلوت أم يستمر؟.

ليفربول يتمسك بسلوت رغم صافرات أنفيلد - موقع 24كشف موقع "تيم توك" عن حالة من الغليان داخل قلعة "أنفيلد" بعد تعادل ليفربول الأخير أمام تشيلسي (1-1)، حيث تعالت صافرات الاستهجان ضد المدرب أرني سلوت، وسط مطالبات جماهيرية متزايدة برحيله واستبداله بالإسباني تشابي ألونسو.

3 أسباب تدعم بقاء المدرب الهولندي:
1- تحقيقه لقب الدوري الإنجليزي: نجح سلوت في حصد لقب "البريميير ليغ" في موسمه الأول مع ليفربول وبسهولة نسبية، وهو إنجاز لم يتمكن سلفه يورغن كلوب من تحقيقه بنفس قائمة اللاعبين في موسمه الأخير.
2- فلسفته الهجومية وتاريخه مع فينورد: تشير أرقام سلوت السابقة مع فينورد إلى أنه مدرب يطمح دائماً لتطوير الأداء الهجومي؛ فعندما فاز بالدوري الهولندي، ارتفع معدل الأهداف المتوقعة لفريقه بشكل مذهل في الموسم التالي، مما يشير إلى أن التراجع الحالي قد يكون مجرد كبوة عابرة في مسيرة مدرب لا يزال يتطور.
3- سوء حظ "كارثي" مع الصفقات الجديدة: لم يحصل سلوت على فرصة كاملة لتنفيذ خططه بسبب إصابات مروعة لصفقاته الكبرى؛ حيث تعرض ألكسندر إيزاك لكسر في الساق، وأصيب هوغو إيكيتيكي بقطع في وتر أكيليس، بينما غاب جيريمي فريمبونغ للإصابة في ليفربول أكثر مما غاب طوال 4 أعوام في ليفركوزن.

3 أسباب تجعل قرار استمراره معقداً:
1- نتائج كارثية على ملعب "أنفيلد": شهد هذا الموسم سقوطاً هيباً لليفربول في معقله؛ حيث خسر أمام نوتنغهام فورست 3-0، وتلقى هزيمة تاريخية من كريستال بالاس في الكأس هي الأقسى منذ عام 1934، بالإضافة إلى خسارة قاسية أمام بي إس في آيندهوفن في دوري الأبطال.
2- سجل "مخجل" خارج الديار: يعاني الفريق بشكل حاد في المباريات الكبيرة خارج ملعبه، حيث لم يحصد ليفربول سوى نقطة واحدة فقط من أصل 7 مباريات خاضها ضد فرق المراكز التسعة الأولى في الدوري هذا الموسم.
3- فقدان الثقة الجماهيرية والشبه بحقبة هودسون: وصفت "ذا غارديان" الأجواء الحالية بصيحات الاستهجان في "أنفيلد" بأنها تشبه الأيام الأخيرة القاتمة للمدرب روي هودسون قبل 15 عاماً، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة التي تجد صعوبة في تجاهل سخط المدرجات.

في نهاية المطاف، يبقى التساؤل معلقاً بين ثقة الملاك بقدرة سلوت على التصحيح، وبين واقع مرير يهدد بخروج ليفربول من دائرة النخبة.

وستكون مواجهة أستون فيلا المقبلة بمثابة "طوق النجاة" الأخير، فإما تأمين مقعد دوري الأبطال لتهدئة العاصفة، أو الدخول في نفق مظلم قد يطيح بالمدرب الهولندي من منصبه.