كشفت مجلة "فوربس" العالمية عن قائمتها الافتتاحية لأكبر 100 شركة عائلية في الولايات المتحدة، تزامناً مع اقتراب الذكرى الـ 250 لتأسيس البلاد، لتسلط الضوء على الكيانات التي تشكل حجر الزاوية في الاقتصاد الوطني.

وتوضح القائمة أن هذه الشركات لا تمثل مجرد إرث عائلي، بل هي قوة اقتصادية ضاربة؛ إذ تشكّل الشركات العائلية نحو 25% من إجمالي الشركات الأمريكية، وتستقطب 23% من القوة العاملة في البلاد.

علامات اقتصادية كبرى

تتغلغل هذه الشركات في تفاصيل الحياة اليومية للأمريكيين؛ بدءاً من المتاجر التي يتسوقون منها مثل (Wegmans)، والفنادق التي يقيمون فيها مثل (Hyatt)، وصولاً إلى الصحف التي يتابعون من خلالها أخبار العالم مثل (وول ستريت جورنال).

ويمتد نفوذ هذه الشركات ليشمل قطاعات حيوية كصناعة السيارات (فورد)، والحلويات (M&M’s)، والصناعات الغذائية (Perdue)، ومواد البناء (Quikrete)، وتتوزع مقارها عبر 31 ولاية أمريكية، مما يعكس انتشاراً جغرافياً واسعاً وتأثيراً محلياً عميقاً.

نماذج رائدة من القائمة الافتتاحية

اعتمدت "فوربس" في تصنيفها منهجية دقيقة استبعدت الشركات التي لا يزال يديرها مؤسسو الجيل الأول فقط، مركزةً على تلك التي نجحت في نقل الراية للأجيال اللاحقة، في اختبار حقيقي لاستدامة الأعمال وقدرتها على البقاء عبر الزمن.

- وول مارت (Walmart): تتربع على عرش الشركات العامة بمبيعات بلغت 713 مليار دولار. ولا يزال ورثة المؤسس الراحل سام والتون (المتوفى عام 1992) يسيطرون على 44% من الشركة، وقد ترأسوا مجلس إدارتها منذ وفاته، مما جعلها أول بائع تجزئة تصل قيمته السوقية إلى تريليون دولار.

- كارجيل (Cargill): تتصدر فئة الشركات الخاصة بإيرادات بلغت 154 مليار دولار، وتعود ملكية 88% من هذا العملاق العالمي في مجال الأغذية والزراعة إلى أحفاد المؤسس ويليام والاس كارجيل (المتوفى عام 1909).

- ليفي شتراوس (Levi Strauss): تبرز كأعرق شركة في القائمة (174 عاماً)، حيث تمتلك عائلة "هاس" المؤسسة 54% من الشركة التي اخترعت الجينز الأزرق، وذلك بعد طرحها للاكتتاب العام للمرة الثانية في عام 2019.

- سونيك أوتوموتيف (Sonic Automotive): تمثل روح الحداثة كأصغر شركة عمراً في القائمة (تأسست عام 1997). ويمتلك ورثة المؤسس أو. بروتون سميث 44% منها، ويقودها ابنه ديفيد بروتون سميث كرئيس تنفيذي.

- إنتيربرايز موبيليتي (Enterprise Mobility): تقدم نموذجاً ناجحاً لانتقال القيادة؛ حيث تديرها حالياً "كريسي تايلور"، حفيدة المؤسس جاك تايلور وابنة رئيس مجلس الإدارة آندي تايلور.

- فورد (Ford) وكومكاست (Comcast): تجسدان نموذج "السيطرة التصويتية"؛ حيث تمتلك العائلات حصة اقتصادية تقل عن 10%، لكنها تسيطر على ما لا يقل عن 33% من أصوات القرار عبر أسهم خاصة، مع احتفاظ أفراد العائلة بمناصب قيادية عليا.

- فيدليتي (Fidelity) وبوبليكس (Publix): تبرزان كشركات مملوكة للأغلبية من قبل الموظفين، ومع ذلك يحتفظ ورثة المؤسسين بحصة لا تقل عن 20% وأدوار تنفيذية محورية.