تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها، كواحدة من أبرز الوجهات العالمية لاستقطاب الثروات ورجال الأعمال، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وسياساتها الداعمة للاستثمار، إلى جانب نمط الحياة الفاخر والبنية التحتية المتطورة.
ووفق مجلة "فوربس"، باتت دولة الإمارات، ولا سيما إمارتي دبي ورأس الخيمة، مقراً مفضلاً لعدد من أغنى رجال الأعمال في العالم، الذين يديرون من خلالها استثمارات تمتد عبر قطاعات التكنولوجيا والتمويل والتعدين والعقارات والعملات الرقمية.
وكشفت المجلة أن الثروة المجمعة لأغنى 5 مليارديرات غير عرب مقيمين في الدولة، بلغت أكثر من 176.6 مليار دولار، حسب تصنيف لأثرياء العالم لعام 2026.
ونستعرض فيما يلي، أبرز المليارديرات غير العرب المقيمين في الإمارات، بحسب ما ذكرته "فوربس"..

* تشانغبينغ تشاو
يتصدر الكندي من أصل صيني تشانغبينغ تشاو، المعروف باسم "CZ"، قائمة الأثرياء غير العرب المقيمين في الإمارات بثروة تقدر بـ110 مليارات دولار.
ويقيم مؤسس منصة "باينانس" لتداول العملات الرقمية في دبي، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز عالمي لشركات الأصول الرقمية والتكنولوجيا المالية.
ورغم تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي للشركة في 2023، فإنه لا يزال يمتلك نحو 90% من أسهم المنصة، الأكبر عالمياً من حيث حجم التداول.
ويُنظر إلى انتقال تشاو إلى دبي، باعتباره مثالاً بارزاً على قدرة الإمارات على جذب رؤوس الأموال العالمية، ورواد قطاع التكنولوجيا المالية.

* فينود أداني
ويأتي رجل الأعمال القبرصي فينود أداني، شقيق الملياردير الهندي غوتام أداني، في المرتبة الثانية بثروة تبلغ 20.8 مليار دولار.
ويتخذ أداني من دبي مقراً، لإدارة شبكة واسعة من الاستثمارات الدولية المرتبطة بمجموعة "أداني" الهندية العملاقة، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والأسمنت.
كما لعب دوراً محورياً في صفقة استحواذ المجموعة، على أصول شركة "هولسيم" السويسرية في الهند، بقيمة 10.5 مليارات دولار عام 2022.

* أندريه ميلنيشينكو
وفي مؤشر على تنامي جاذبية الإمارات الشمالية للمستثمرين العالميين، اختار الملياردير الروسي أندريه ميلنيشينكو إمارة رأس الخيمة مقراً لإدارة إمبراطوريته الصناعية، التي تتجاوز قيمتها 23 مليار دولار.
ويملك ميلنيشينكو، الذي تقدر ثروته بـ20.4 مليار دولار، شركات عملاقة في مجالي الأسمدة والفحم، أبرزها "يوروكيم" و"سويك"، اللتان توظفان أكثر من 100 ألف شخص حول العالم.
ويعكس اختياره لرأس الخيمة تنامي مكانة الإمارة كوجهة أعمال وصناعة، بفضل بيئتها الاقتصادية المرنة وتكاليفها التنافسية مقارنة بالمراكز المالية الكبرى.

* نيك ستورونسكي
كما عززت دبي حضورها كمركز عالمي للتكنولوجيا المالية، بعد انتقال الملياردير البريطاني نيك ستورونسكي، مؤسس شركة "ريفولوت"، للإقامة فيها عام 2024.
وتبلغ ثروة ستورونسكي 18.8 مليار دولار، فيما وصلت قيمة شركته المالية الرقمية إلى 75 مليار دولار في أحدث جولة تمويل خاصة، لتصبح أكبر شركة ناشئة في أوروبا.
وفي 2025، افتتحت "ريفولوت" مكتباً لها في دبي وحصلت على رخصة تشغيل داخل الإمارات، في خطوة تعكس تزايد اهتمام شركات التكنولوجيا المالية العالمية بالسوق الإماراتية والخليجية.

* بافيل دوروف
ويبرز اسم بافيل دوروف، مؤسس تطبيق "تلغرام"، ضمن قائمة المليارديرات المقيمين في الإمارات، بثروة تبلغ 6.6 مليارات دولار.
ويقيم دوروف في دبي منذ عام 2017، ويحمل الجنسية الإماراتية، في خطوة تعكس سياسة الدولة الرامية إلى استقطاب رواد التكنولوجيا والمبتكرين العالميين.
ويُستخدم تطبيق "تلغرام" حالياً من قبل أكثر من مليار شخص شهرياً حول العالم، بينما يواصل دوروف إدارة مشاريعه التقنية من دبي، التي أصبحت مركزاً إقليمياً متنامياً لشركات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
بلومبرج: دبي تواصل الزخم الاقتصادي مع عودة الأعمال وتوسع الاستثمارات - موقع 24تواصل دبي تعزيز موقعها كمركز مالي واستثماري رئيسي في المنطقة، مع عودة النشاط تدريجياً إلى القطاع المالي، واستئناف البنوك العالمية أعمالها بشكل طبيعي، رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
الإمارات مركز عالمي للثروات
ويؤكد تواجد هذه الأسماء الثرية في الإمارات، نجاح الدولة في بناء منظومة أعمال عالمية قادرة على جذب كبار المستثمرين ورواد الأعمال، في وقت تتنافس فيه المراكز المالية الدولية على استقطاب الثروات والشركات العابرة للحدود.