سجّل الاقتصاد البريطاني، بحسب بيانات رسمية، نموّاً متوافقاً مع التوقعات في الربع الأول من العام الحالي، ما يشكّل دفعة لرئيس الوزراء كير ستارمر في معركته للبقاء في منصبه.
وقال مكتب الإحصاء الوطني، إن الناتج المحلّي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.6% ما بين يناير (كانون الثاني) ومارس (أذار) الماضيين، مقارنة بنمو قدره 0.2% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
ورغم التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، لفت المكتب إلى أن الاقتصاد نما بنسبة 0.3% في مارس (أذار) الماضي، متجاوزاً توقّعات المحلّلين.
وعلّقت وزيرة المالية رايتشل ريفز، عقب صدور البيانات قائلة: "تُظهر أرقام اليوم أن الحكومة تمتلك الخطة الاقتصادية الصحيحة".
وأضافت أن "الاقتصاد في وضع أقوى ونحن نتعامل مع كلفة الحرب في إيران"، مشددة على أن "هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة بالاستقرار الاقتصادي".
وتترافق هذه الأرقام مع ما يواجهه ستارمر من تمرّد داخل حزب العمال، نتيجة الهزائم التي مُني بها في الانتخابات المحلية والإقليمية الأسبوع الماضي. وشهدت الانتخابات مكاسب قوية لحزب "ريفورم يو كيه" اليميني المتطرّف، وحزب الخضر اليساري الشعبوي، على حساب حزب العمال.
وجاءت النتائج لتتوج أشهراً صعبة للحزب الحاكم، الذي واجه صعوبة في إنعاش الاقتصاد منذ فوزه في الانتخابات العامة في يوليو (تموز) 2024، لاسيما بعد رفع الضرائب في موازنتَين سنويتَين متتاليتَين.