كشفت النتائج المالية للربع الأول من عام 2026 عن تباين حاد في المسارات الاقتصادية لكل من شركتي "ميتا" و"سناب"، حيث أظهرت التقارير فجوة واسعة في هوامش الربح وفعالية استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، رغم الشراكات التقنية الجديدة التي أبرمها الطرفان في قطاع الأجهزة.

وحققت شركة "ميتا" طفرة نمو وصفت بالمذهلة، حيث بلغت إيراداتها للربع المنتهي في مارس (أذار) الماضي 56.3 مليار دولار، بنمو سنوي قدره 33%. وقد انعكس هذا الأداء القوي على هوامش الربح الصافية التي بلغت 48%، مما يعزز من مكانة الشركة كعملاق في قطاع الإعلانات الرقمية.

وفي خطوة لتعزيز بنيتها التحتية، وسّعت "ميتا" شراكتها مع "برودكوم" لتطوير أجهزة مخصصة لعملياتها، وهو ما ساعد في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في منتجاتها. وقد ظهر أثر ذلك جلياً في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، حيث تضاعف عدد مستخدمي النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ثلاث مرات مقارنة بالعام السابق.

في المقابل، أظهرت شركة "سناب" نمواً في الإيرادات بنسبة 12% لتصل إلى 1.5 مليار دولار، مدعومة بزيادة في عدد المستخدمين النشطين يومياً بنسبة 5%. وبالتوازي مع تطلعاتها المستقبلية، أعلنت الشركة عن اتفاقية استراتيجية مع "كوالكوم" لتشغيل الجيل القادم من أجهزتها القابلة للارتداء.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال "سناب" تواجه تحديات في التحول إلى الربحية، حيث سجّلت هامش ربح صافي سالباً بنسبة 6%، مع خسارة صافية بلغت 89 مليون دولار خلال الربع الأول.

ويرى محللون أن تكلفة الاستثمار العالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تترجم بعد إلى عوائد ضخمة لسناب كما هو الحال مع منافستها ميتا.

ويرى محللون أن الإيرادات تمثل مؤشراً أساسياً للمستثمرين الأفراد لقياس حجم الأعمال الحقيقي وقدرة الشركات على التوسع قبل احتساب المصروفات التشغيلية، وهو ما يمنح "ميتا" أفضلية واضحة بفضل تسارع نموها وربحيتها المرتفعة مقارنة بـ"سناب".