ذكرت صحيفة "يوروأكتيف"، أن البرلمان الفرنسي استدعى الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، باتريك بويانيه، للمثول أمام لجنة المالية الشهر المقبل، على خلفية الأرباح الكبيرة التي حققتها المجموعة خلال الحرب في الشرق الأوسط، وسط تصاعد الجدل السياسي في فرنسا بشأن أرباح شركات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.
وتُعد "توتال إنيرجيز" واحدة من أكبر شركات النفط والغاز والطاقة في العالم، وتنشط في مجالات إنتاج النفط والغاز الطبيعي وتكرير الوقود والطاقة المتجددة.
وبحسب التقرير، أعلن رئيس لجنة المالية في البرلمان الفرنسي، إريك كوكيريل، أنه قرر استدعاء بويانيه لجلسة استماع رسمية ستُعقد في 17 يونيو (حزيران) المقبل، في ظل تجدد النقاش داخل فرنسا حول الضرائب التي تدفعها الشركة، إضافة إلى المطالب المتزايدة بفرض ضريبة استثنائية على الأرباح الضخمة التي حققتها شركات الطاقة، منذ اندلاع الأزمات الجيوسياسية الأخيرة.
عوائد صخمة
وأوضح كوكيريل أن النقاش الحالي يتمحور حول الوضع الضريبي للشركة، مشيراً إلى أن "توتال إنيرجيز" لم تدفع ضرائب على الشركات داخل فرنسا خلال عام 2025، وفق ما نقلته الصحيفة.
كيف ساهمت الولايات المتحدة والصين في تخفيف صدمة النفط؟ - موقع 24قدمت الصين والولايات المتحدة دعماً حيوياً لسوق النفط، من أجل مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، ما ساعد في تخفيف حدة الانقطاع الهائل في الإمدادات بالمنطقة بعد إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران، وحال دون ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات أكثر جموحاً.
وأضاف التقرير أن بويانيه وافق مبدئياً على حضور جلسة الاستماع، في وقت يُتوقع أن يواجه خلال الجلسة أسئلة صعبة تتعلق بأرباح الشركة، وأسعار الوقود، والسياسات الضريبية، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين الفرنسيين.
وأشار التقرير إلى أن "توتال إنيرجيز" كانت من بين شركات الطاقة التي حققت ارتفاعاً كبيراً في أرباحها خلال الأشهر الماضية، إذ قفزت أرباحها في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 51% لتصل إلى 6 مليارات دولار تقريباً، بالتزامن مع اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك البرلماني وسط دعوات متزايدة داخل فرنسا لفرض "ضريبة أرباح استثنائية" على شركات النفط والغاز الكبرى، بهدف استخدام العائدات لتخفيف الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود والطاقة على المواطنين.
وفي المقابل، أشار بويانيه الأسبوع الماضي إلى أن بعض الإجراءات التي اتخذتها الشركة لدعم المستهلكين الفرنسيين، مثل وضع سقف لأسعار الوقود في محطات البنزين داخل فرنسا، وتقديم عروض خاصة خلال العطل الرسمية، قد يتم التراجع عنها، إذا فُرضت أعباء ضريبية إضافية على عمليات الشركة داخل البلاد.
ولفتت الصحيفة إلى أن بويانيه سبق أن مثل عدة مرات أمام جلسات استماع برلمانية ومجلس الشيوخ الفرنسي منذ أزمة الطاقة التي اندلعت عقب الحرب في أوكرانيا عام 2022، والتي ساهمت حينها في تحقيق شركات الطاقة أرباحاً قياسية.