أجّجت عبارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي نشرها عبر منصته "تروث سوشيال"، موجة واسعة من التكهنات بشأن احتمال عودة التصعيد العسكري ضد إيران، بعدما نشر صورة له أمام مشهد لعاصفة وسفن حربية، مرفقة بعبارة "هدوء ما قبل العاصفة".
وأثار المنشور تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، ولم يكن مجرد صورة دعائية عابرة، بل بدا أقرب إلى رسالة سياسية ونفسية مركبة، تحمل إيحاءات عسكرية واضحة.
والصورة التي يتوسطها ترامب بينما تتلاطم الأمواج خلف حاملات الطائرات والسفن الحربية، تعكس محاولة متعمدة لتقديم الرئيس الأمريكي بوصفه قائداً يقف على حافة "قرار مصيري"، فيما توحي العبارة المرافقة بأن واشنطن تقترب من مرحلة أكثر خطورة عسكرياً في المواجهة مع طهران.
رسائل سياسية
ويأتي ذلك بعد أيام من تصريحات لترامب، قال فيها إن إيران ستواجه "وقتاً سيئاً للغاية" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران تبدو مهتمة بإبرام تفاهم جديد مع واشنطن، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أي مقترح إيراني لا يرضيه سيتم رفضه بالكامل.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، كشفت تقارير لصحيفتي "نيويورك تايمز" و"ميرور" أن الولايات المتحدة تدرس خيارات للتعامل مع إيران، حال فشل المسار التفاوضي، وسط استعدادات عسكرية متزايدة، واحتمال استئناف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقارير، عاد ترامب من زيارته إلى الصين ليواجه قراراً حاسماً بشأن العودة إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران، بعد تعثر ما وصفه التقرير بـ"مجالس السلام" خلال الأسابيع الماضية.
مقترح في القمامة
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن المقترح الإيراني الأخير غير مقبول، مضيفاً: "إذا لم تعجبني الجملة الأولى فسأرميه في سلة المهملات"، مكرراً تهديده بأن طهران "إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها".
وأشار التقرير إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أكد، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن لدى الجيش "خطة للتصعيد إذا لزم الأمر"، موضحاً أن عملية "الغضب الملحمي"، التي جرى تعليقها الشهر الماضي، قد تُستأنف خلال أيام.
ووفقاً لمصادر عسكرية، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية أكثر كثافة ضد مواقع الحرس الثوري والبنية العسكرية الإيرانية، إلى جانب بحث سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض، خصوصا في منشأة أصفهان النووية.
ترامب عبر "تروث سوشيال": هدوء ما قبل العاصفة - موقع 24أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تكهنات بشأن احتمال تصاعد التوتر مع إيران، في منشور جديد له عبر منصته "تروث سوشيال".
في المقابل، أكدت طهران أن قنوات الاتصال غير المباشر مع واشنطن لا تزال قائمة، إلا أن مسؤولين إيرانيين شددوا على استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين، في ظل العقوبات الأمريكية والتوترات العسكرية المستمرة.