قالت صحيفة "غارديان" البريطانية، إن إفراج وزارة الدفاع الأمريكية عن الدفعة الأولى من ملفات الأطباق الطائرة بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، لن يرضي أصحاب نظريات المؤامرة، لكنه يخدم أجندته السياسية بشكل مثالي، وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي استجابة لضغوط جماعات الضغط، وتُعد محاولة من ترامب لتقديم نفسه كبطل يواجه "الدولة العميقة".

وبحسب "ذا جارديان"، فإن ترامب محق في استغلال هذا الملف، حيث يعتقد نحو نصف الأمريكيين أن كائنات فضائية زارت الأرض، وأن الحكومة تخفي الأدلة في قواعد عسكرية سرية، وهي نظرية بدأت منذ حادثة "روزويل" عام 1947، ولم تختفِ أبداً.

وأشارت إلى أن توقيت الإفراج عن هذه الملفات يعود جزئياً إلى عقد من الضغوط المستمرة التي مارسها مروجو نظريات الأطباق الطائرة، مثل لويس إليزوندو وجيريمي كوربيل وتوم ديلونج، الذين استغلوا حالة اللاواقعية في الولايات المتحدة، وحققوا ثروات طائلة من صفقات الكتب والأفلام الوثائقية.

سلاح ضد "الدولة العميقة" وإلهاء عن الأزمات

وترى الصحيفة أن مؤامرة الأطباق الطائرة تناسب ترامب تماماً، فمنذ عام 2015، وضع نفسه في صورة السياسي المستقل الذي سيكشف الأيادي الخفية لـ"الدولة العميقة"، وتوفر له هذه النظريات مخرجاً مثالياً، فإذا أثبتت الملفات وجود كائنات فضائية سيصبح بطلاً، وإذا لم تقدم دليلاً قاطعاً، سيقول إن "الدولة العميقة" تخفي المعلومات حتى عن الرئيس.

وتضيف "غارديان" أن هذا الملف يرضي أيضاً حلفاء ترامب، مثل نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يعتقد أن طياري هذه الأطباق "شياطين"، ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي ألمح لامتلاك الحكومة تكنولوجيا فضائية، كما تمثل هذه الملفات غطاءً مثالياً لتراجع شعبيته.

فيديوهات مزيفة

ولفتت الصحيفة إلى أن الدفعة الأولى من الملفات أصابت المهتمين بخيبة أمل كبيرة، حيث تضمنت مجموعة غير مقنعة من الصور ومقاطع الفيديو الباهتة التي لا ترقى لتكون دليلاً على غزو فضائي، وسرعان ما دحض محققون عبر الإنترنت بعض هذه المقاطع، ليتبين أن جسماً طائراً على شكل نجمة لم يكن سوى شعلة متصلة بمظلة، وأن جسماً أحمر يطير بين توربينات الرياح كان مجرد بالون أحمر.