تُسابق كبرى شركات الساعات الفاخرة الزمن لابتكار مفاهيم تسويقية جديدة، لكن "سواتش" السويسرية نجحت في قيادة تغيير استثنائي حول الساعات الاقتصادية إلى هوس عالمي يجذب الهواة والمشاهير على حد سواء.
أزمات متكررة للشراكات التاريخية
أغلقت شركة "سواتش" أكثر من 30 متجراً حول العالم في مايو (أيار) 2026، وتدخلت الشرطة في نيويورك ولندن ودبي لتفريق الحشود إثر إطلاق مجموعة "رويال بوب" بالتعاون مع دار "أوديمار بيغيه".
قدمت المجموعة 8 إصدارات ملونة مستوحاة من ساعة "رويال أوك" الأيقونية (التي تبدأ أسعارها من 20,000 دولار) بسعر لا يتجاوز 420 دولاراً، مما أحدث فوضى عارمة شهدت استخدام الغاز المسيل للدموع واعتقالات واستخدام للكلاب البوليسية في أماكن متفرقة.
ويعيد هذا المشهد للأذهان ما حدث في مارس (آذار) 2022 عند إطلاق ساعة "مون سواتش" مع "أوميغا"، والتي أعادت إنتاج تصميم "سبيدماستر" الفاخر البالغ 50,000 جنيه إسترليني بمواد البيوسيراميك مقابل 260 دولاراً فقط، مما تسبب حينها في إغلاق المتاجر مبكراً وقفز بأسعارها في أسواق إعادة البيع.

الموديلات الأغلى في تاريخ "سواتش"
تتناقض هذه المشاهد الصاخبة مع صورة "سواتش" كعلامة تجارية متاحة للجميع، غير أن الأرشيف يكشف عن قطع نادرة باتت تُباع بآلاف الدولارات في المزادات العالمية:
نسخة المليون (2024):
تُوجت كأغلى ساعة "مون سواتش" فردية بيعت في التاريخ، إذ حققت 69,300 فرنك سويسري (نحو 80,000 دولار) في مزاد "كريستيز" الخيري، وهو ما يعادل 290 ضعف سعرها الأصلي البالغ 260 دولاراً، بحسب مجلة "GQ".
تميزت هذه القطعة، المصممة بناءً على نسخة "مهمة إلى نبتون" الزرقاء، بعقرب ثوانٍ مطلي بذهب الـ "مون شاين" من أوميغا، ونقش خاص يحمل الرقم 1,000,000 أسفل غطاء البطارية.
كيكي بيكاسو (1985):
تتصدر قائمة الساعات الكلاسيكية بعدما بيعت نسخة منها بأكثر من 22,000 دولار، وأُطلقت في باريس ضمن إصدار محدود شمل 120 قطعة فقط بمينا مختلفة لكل منها.
أندرو لوغان "جيلي فيش" (1985):
تميزت بتصميم سوار فريد ومينا شفافة تماماً، وحققت 10,300 دولار في المزادات لتصبح الثانية في قائمة الأغلى كلاسيكياً.

أويغول أورو لميمو بالادينو (1989):
صممها الفنان الإيطالي بفلسفة تجسد الوقت، وصُنع منها 100 نسخة فقط تُقيّم اليوم بأكثر من 10,000 دولار.
مجموعة كيث هارينغ الخاصة:
ارتبطت بالفنان الأمريكي، وتباع أي من نسخها الأربع المحدودة بآلاف الدولارات كاستثمار فني قائم بذاته.

ديافان ون تيرنينغ غولد (2007):
ساعة ميكانيكية هيكلية من الخط الفاخر "آيروني"، أُنتج منها 100 نسخة فقط لتنافس الفئات الفاخرة.

فيلفيت أندرغراوند (1985):
بيعت نسخها الأولية بأكثر من 3,000 دولار، في حين تظل بعض إصداراتها الأخرى متاحة بأسعار معقولة للمقتنين.

رقم قياسي للمجموعات المستديرة (2024):
شهد عام 2024 أيضاً بيع حقيبة خاصة تحتوي على 11 نسخة من إصدارات "مهمة إلى ذهب المون شاين" بمبلغ فلكي بلغ 608,000 دولار في مزاد علني.
كرونو-تك (1985):
ساعة أصلية بيعت بمبلغ 1,100 دولار، مؤكدة أن الأصالة الزمنية وحدها كفيلة برفع قيمة القطعة لعشرات أضعاف سعرها الأصلي.
خط "فيغي" (الثمانينيات):
سلسلة من 3 ساعات صممها ألفريد هوفكونست وكانت تُباع في أسواق الخضار بـ 40 دولاراً، وتُقدّر قيمتها اليوم بأكثر من 500 دولار.

باغو باغو (1986):
تصميم نال تقديراً متصاعداً بمرور السنوات، ويُصنّف حالياً بين الأكثر طلباً وبقيمة سوقية متزايدة في سوق الساعات العتيقة.

مشاهير العالم يزينون معاصمهم بالقطع الاقتصادية
أسهم نجوم الفن والرياضة في رفع مكانة هذه الإصدارات خارج الدوائر التقليدية لمحبّي الساعات، رغم امتلاكهم مجموعات شخصية تُقدّر بملايين الدولارات:
إد شيران:
ارتدى نسخة "مهمة إلى القمر" الرمادية دعماً لمشجع مصاب بالسرطان، وتألق لاحقاً في حفل بلندن بإصدار "مهمة إلى مرحلة القمر الوردية" السري المضيء تحت الأشعة فوق البنفسجية.

دانيال كريغ:
اعتمد سفير علامة "أوميغا" ساعة "مهمة إلى نبتون" البالغ سعرها 260 دولاراً فقط خلال حفل جوائز "ناشيونال بورد أوف ريفيو" في نيويورك.

زلاتان إبراهيموفيتش:
اختار نسخة "مهمة إلى المريخ" بألوان فريقه إيه سي ميلان الحمراء والبيضاء، متجاوزاً قطع صندوقه الثمين كـ "باتيك فيليب نوتيلوس" البالغة 250,000 جنيه إسترليني.

نيراج شوبرا:
فاجأ البطل الأولمبي الهندي متابعيه باختيار ساعة "مهمة إلى بلوتو" الرمادية والبرغندية ليتوج بها معصمه في حفل زفافه بدلاً من الموديلات الكلاسيكية الباهظة.
