أعلنت شركة "ميتا بلاتفورمز" أنها بدأت، صباح الأربعاء، تنفيذ عملية تسريح شملت آلاف الموظفين ضمن خطة لإعادة هيكلة واسعة ترتكز على تسريع التحول نحو الذكاء الاصطناعي، في واحدة من أكبر موجات تقليص الوظائف داخل الشركة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب مذكرة داخلية ومسؤولين مطلعين، تشمل الخطة الاستغناء عن نحو 8 آلاف موظف، أي ما يقارب 10% من إجمالي القوى العاملة، إلى جانب إلغاء 6 آلاف وظيفة شاغرة كانت مخططة سابقاً، في إطار إعادة توجيه الموارد نحو مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

بـ56 مليار دولار.. ميتا تتفوق على سناب في سباق الإيرادات والذكاء الاصطناعي - موقع 24كشفت النتائج المالية للربع الأول من عام 2026 عن تباين حاد في المسارات الاقتصادية لكل من شركتي "ميتا" و"سناب"، حيث أظهرت التقارير فجوة واسعة في هوامش الربح وفعالية استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، رغم الشراكات التقنية الجديدة التي أبرمها الطرفان في قطاع الأجهزة.

كما تتضمن إعادة توزيع نحو 7 آلاف موظف آخرين إلى أدوار جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحويل عدد من المديرين إلى وظائف تنفيذية فردية، ضمن توجه يهدف إلى تقليص الطبقات الإدارية وجعل الهيكل التنظيمي أكثر مرونة.

وبدأت إشعارات التسريح بالوصول إلى موظفين في آسيا وأوروبا صباح اليوم، على أن تُستكمل في مناطق أخرى لاحقاً، وفق ما أفادت به المصادر.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تسارع استثمارات "ميتا" في الذكاء الاصطناعي، حيث تخطط الشركة لإنفاق يصل إلى 145 مليار دولار هذا العام على البنية التحتية لمراكز البيانات والرقائق، ضمن مساعيها لتطوير ما تسميه "الذكاء الفائق الشخصي" لمستخدميها الذين يتجاوز عددهم 3.5 مليارات.

وأكدت قيادات في الشركة أن إعادة الهيكلة تهدف إلى موازنة التكاليف المتزايدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا تحولاً سريعاً نحو الأتمتة وتقليل الاعتماد على العمالة التقليدية، مع تصاعد المنافسة مع شركات ناشئة تعتمد بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.