قالت مجلة فوربس الأمريكية إن دولة الإمارات كانت من بين الدول الأقل تعرضاً لتداعيات إغلاق مضيق هرمز، نظراً لقدرتها على التصدير عبر موانئ تقع خارج المضيق، في ظل الاضطرابات التي أثرت على التجارة والطاقة وسلاسل التوريد في المنطقة.
وأوضحت فوربس أن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في واحدة من أشد صدمات إمدادات الطاقة في التاريخ الحديث، ما أدى إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية والتجارة البحرية، ودفع حكومات الخليج إلى اتخاذ إجراءات طارئة بسرعة ونطاق غير مسبوقين منذ جائحة كوفيد-19.
وأشار التقرير، استناداً إلى بيانات "أوبك"، إلى أن إنتاج النفط الخام عبر 7 أعضاء من تحالف "أوبك+" المطلة على مضيق هرمز انخفض إلى 14.6 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، بتراجع يقارب 40% مقارنة بمستويات فبراير (شباط).
سلطان الجابر: استعادة تدفقات الطاقة بعد إغلاق هرمز قد تمتد إلى 2027 - موقع 24أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، إغلاق مضيق هرمز تسبب في "أشد اضطراب لإمدادات الطاقة تم تسجيله"، محذراً من التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية المتفاقمة للأزمة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد ...
وذكر أن العراق والكويت وقطر والبحرين تعتمد بشكل شبه كامل على مضيق هرمز لصادرات الهيدروكربونات، بينما كانت الإمارات أقل تعرضاً نسبياً بسبب إمكانية التصدير من موانئ خارج المضيق، في حين تقع مسارات إنتاج وتصدير سلطنة عُمان بالكامل خارج نقطة الاختناق.
وأضاف التقرير أن منشآت الغاز الطبيعي المسال في المنطقة تأثرت أيضاً، مع عدم توقع استعادة التشغيل الكامل قبل نهاية أغسطس على الأقل.
حزمة تحفيزية
وفي ما يتعلق بالاستجابة الحكومية، أوضح التقرير أن دبي أعلنت حزمة تحفيزية بقيمة 272 مليون دولار لتخفيف الضغوط على الشركات التي تواجه شحاً في السيولة وارتفاعاً في تكاليف التشغيل، في واحدة من أولى الاستجابات المالية الملموسة في المنطقة.
سلطان الجابر يؤكد أهمية التنسيق الدولي لتعزيز أمن الطاقة واستقرار الأسواق - موقع 24أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أهمية التنسيق والتعاون الدولي في ظل ما يشهده قطاع الطاقة العالمي من اضطرابات، مشدداً على أن الالتزام بأمن الطاقة واستقرار الأسواق بات أكثر أهمية من أي وقت مضى.
كما أشار إلى أن البنوك المركزية في الإمارات البحرين والكويت وقطر تحركت لتخفيف شروط السيولة، عبر خفض متطلبات الاحتياطي، وتقليل نسب تغطية السيولة، فيما وقّعت البحرين والإمارات اتفاقية لمبادلة العملات بقيمة 5.4 مليارات دولار.
وأوضح التقرير أن خط أنابيب حبشان ـ الفجيرة، البالغ طوله 380 كيلومتراً، والذي مكّن الإمارات من مواصلة صادراتها خلال اضطرابات هرمز، بلغت تكلفته نحو 4 مليارات دولار، واستغرق بناؤه 3 سنوات، مشيراً إلى أن الإمارات أعلنت خططاً لمضاعفة طاقته.
وأضاف أن مشروع "قطار الخليج" البالغ طوله 1700 كيلومتر، والذي يربط الدول الخليجية الست، أنجز بنسبة 50% ومن المتوقع تشغيله بالكامل بحلول ديسمبر 2030، فيما أنجز مشروع "قطار حفيت" الذي يربط الإمارات بميناء صحار العُماني بنسبة 40%، مع خطط لتمديده إلى قطر والبحرين والكويت.