أكدت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي أن الدوري الإنجليزي الممتاز يقف على "أسس متصدعة"، في تحذير قوي لأندية القمة وسط استمرار الخلاف مع رابطة دوري الدرجات الإنجليزية بشأن توزيع العوائد المالية داخل هرم كرة القدم الإنجليزية.
شددت ناندي في تصريحات نقلتها صحيفة ميرور البريطانية على أن قانون حوكمة كرة القدم الجديد سيمنح الجماهير "قوة حقيقية" لحماية الأندية التاريخية من الانهيار، في إشارة إلى الأزمات التي ضربت أندية مثل شيفيلد وينزداي وبري خلال السنوات الأخيرة بسبب سوء الإدارة والملكية.
وأوضحت الوزيرة البريطانية أن الحكومة واجهت مقاومة شديدة من بعض الأطراف داخل كرة القدم الإنجليزية أثناء العمل على إنشاء هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة، مؤكدة أن ملاك الأندية الكبار حاولوا تعطيل المشروع بكل الطرق الممكنة، لكنها أصرت على تمريره لحماية مستقبل اللعبة.
وقالت ناندي إن الدوري الإنجليزي يعد أحد أفضل النماذج الرياضية في العالم، لكنه لن يستمر بالقوة نفسها إذا لم يتم إصلاح النظام المالي وضمان تدفق الأموال بشكل أكثر عدالة إلى بقية درجات كرة القدم، محذرة من أن استمرار الأزمة الحالية سيؤثر على اللعبة بأكملها.
وأضافت أن الحكومة وضعت مجموعة من الضمانات الجديدة لمنع تكرار أزمات الملكية الفوضوية، إلى جانب حماية هوية الأندية وملاعبها ومنع أي محاولات انفصالية مستقبلية شبيهة بمشروع دوري السوبر الأوروبي الذي أثار غضب الجماهير سابقاً.
كما تحدثت ناندي عن تجربتها الشخصية مع نادي ويغان أثليتيك الذي تشجعه، مؤكدة أن دخوله في الإدارة المالية كشف لها حجم الفوضى التي تحدث خلف الكواليس في بعض الأندية، مشيرة إلى أن هناك ملاكاً وهميين ومستثمرين لا يملكون القدرة الحقيقية على إدارة أندية كرة القدم.
وأشارت إلى أن وجود هيئة تنظيم مستقلة أصبح ضرورياً بعد ما حدث مع شيفيلد وينزداي، حين اقترب النادي من الانهيار بسبب رفض المالك ضخ الأموال أو بيع النادي، مؤكدة أن الجماهير باتت تمتلك الآن أدوات أقوى للتدخل وحماية أنديتها.
وفي سياق آخر، أكدت الوزيرة البريطانية أن الحكومة تراقب عن قرب أزمة ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم المقبلة، كما تعهدت بالتصدي لسوق إعادة بيع التذاكر قبل استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2028 في المملكة المتحدة، مشددة على أن الجماهير يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي حدث كروي كبير دون استغلال مادي.