قال مسؤولون تنفيذيون كبار في شركة "إكوينور"، إن أوروبا قد تواجه نقصاً حاداً في مخزونات الغاز، إذا استمر تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، لمدة تتراوح بين شهر و3 أشهر من الآن، إذ يؤدي انخفاض المخزونات وتقلبات الأسعار إلى إبطاء عملية التخزين.

وأظهرت بيانات رابطة البنية التحتية للغاز في أوروبا (غاز إنفراستركتشر يوروب)، أن مخازن الغاز في جميع أنحاء أوروبا ممتلئة حالياً بنسبة تزيد قليلاً عن 35%، أي أقل من المعدل الموسمي الذي يبلغ حوالي 50%.

وتحتاج الدول الأعضاء إلى تكوين مخزون احتياطي من الغاز خلال صيف نصف الكرة الشمالي، للوصول إلى هدف التخزين الذي فرضه الاتحاد الأوروبي بنسبة 90% بين أكتوبر (تشرين الأول) وبداية ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.

وقالت هيل أوسترجارد كريستيانسن، النائبة الأولى لرئيس شركة إكوينور لشؤون تجارة الغاز والطاقة: "إذا توقفت الحرب غداً، مع عودة التدفق الحر إلى المضيق بسرعة، يمكننا الوصول إلى مستوى تخزين مقبول، وإن كان محدوداً، يبلغ 75%، ولكن إذا استمر الإغلاق لمدة تتراوح بين شهر و3 أشهر، فقد يصبح الوضع حرجاً".

وبدت إعادة ملء مخزون الغاز لفصل الشتاء المقبل، مشكلة بالفعل في بداية مارس (آذار) الماضي، ولم يتم إحراز تقدم يذكر منذ ذلك الحين بسبب الأسعار الحالية، إذ تكون عقود توريد الغاز في الشتاء أرخص من الصيف.

ارتفاع الأسعار يحد من استهلاك الغاز

ويقول المحللون إن الحكومات يمكن أن تتدخل في السوق، من خلال تقديم حوافز ووضع قواعد، وإلا يجب تغيير هيكل الأسعار مع ارتفاع عقود توريد الغاز في الشتاء، مقارنة بالتوريدات الصيفية.

وقال بيدر بيورلاند، نائب رئيس شركة إكوينور لتجارة الغاز، على هامش مؤتمر فليم للطاقة في أمستردام،: "رأينا ذلك في عام 2022، عندما فرضت الحكومات لوائح على تعبئة المخزون، كان ذلك مكلفاً للغاية بالنسبة لها. لذا، يمكن أن توازن السوق بنفسها الوضع من خلال تحركات الأسعار".

وأضاف أن "ارتفاع الأسعار يمكن أن يحد من استهلاك الغاز بشكل كبير، من خلال التحول إلى الفحم وزيادة استخدام الطاقة المتجددة، وانخفاض الطلب على الوقود من الصناعات، مما يساعد على إعادة التوازن".

المفوضية الأوروبية تخفض توقعات النمو الاقتصادي بعد "صدمة الطاقة" - موقع 24أظهرت التوقعات الاقتصادية الربيعية الصادرة عن المفوضية الأوروبية تأثر اقتصاد الاتحاد الأوروبي بتداعيات الصراع الأخير في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الأزمة، ما أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتسارع التضخم.

وأوضح بيورلاند: "إذا ارتفعت الأسعار إلى ما شهدناه في بداية (الحرب الإيرانية)، أي حوالي 60-70 يورو لكل ميغاوات/ساعة، فإننا نقدر أن استخدام الغاز في توليد الكهرباء فقط قد يؤدي فعلياً إلى انخفاض في الطلب بنحو 10 مليارات متر مكعب".

وكانت أسعار الغاز الأوروبية في مركز تداول الغاز الهولندي، تحوم حول 50 يورو/ميغاوات في الساعة، أمس الخميس، بعد أن ارتفعت في مارس (آذار) الماضي إلى 74 يورو/ميغاوات في الساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2023.