تتصاعد حالة من الجدل في الشارع الرياضي المصري عقب إعلان القائمة الأولية للمنتخب المصري المشاركة في كأس العالم 2026، والتي شهدت غياباً مفاجئاً للمهاجم مصطفى محمد.

وبينما برر الجهاز الفني بقيادة حسام حسن الاستبعاد بأسباب فنية، كشفت تصريحات حسين فهمي، الصديق المقرب للاعب، عن كواليس "درامية" سبقت صدور القرار بساعات، مشيراً إلى أن الأمر لم يكن فنياً بالدرجة الأولى بقدر ما كان نتاج سوء فهم إداري وتجاهل غير مبرر.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى استدعاء رسمي تلقاه مصطفى محمد من التوأم حسام وإبراهيم حسن، تطلب منه الحضور إلى القاهرة لإنهاء إجراءات تأشيرة السفر إلى الولايات المتحدة. وبالفعل، امتثل المهاجم المحترف في صفوف نانت الفرنسي للطلب، وقضى يوماً شاقاً في إنهاء المعاملات الورقية لضمان تواجده في المعسكر المونديالي.

وحسب رواية صديقه فهمي، فإن اللاعب قرر بعد يومه الطويل الذهاب إلى إستاد القاهرة لمتابعة مباراة فريقه السابق، الزمالك، كنوع من الترويح عن النفس قبل السفر.

إلا أن "نزهة" الإستاد تحولت إلى نقطة تحول سلبية، حيث تلقى مصطفى اتصالاً هاتفياً "استقصائياً" من المنسق الرياضي للمنتخب يسأله عن سبب تواجده في المدرجات، ليرد اللاعب بعفوية بأنه أنهى أوراقه وجاء لمؤازرة الزمالك.

 الصدمة الحقيقية وقعت فور صافرة نهاية المباراة، حين أُعلنت القائمة الرسمية التي خلت من اسم مصطفى محمد، مما أصاب اللاعب بذهول شديد، خاصة أنه كان قد أتم لتوه إجراءات السفر الرسمية بناءً على طلب الجهاز الفني نفسه.

وفي محاولة لفهم ما جرى، كشف حسين فهمي أن مصطفى حاول التواصل مراراً مع إبراهيم حسن مدير المنتخب، لاستيضاح الموقف، إلا أن محاولاته قوبلت بتجاهل تام و"كنسلة" متكررة للمكالمات.

هذا الموقف وضع اللاعب في حالة نفسية سيئة، خاصة في ظل المفارقة التي شهدتها القائمة بضم وجوه شابة وجديدة مثل حمزة عبدالكريم لاعب برشلونة، وتقليص عدد لاعبي الزمالك بشكل ملحوظ رغم تتويجهم بلقب الدوري المصري مؤخراً، مما فتح باب التساؤلات حول معايير الاختيار النهائية للعميد.