ذكرت صحيفة "نيوزويك" الأمريكية، أن الأجندة القائمة على مبدأ "الأعمال أولاً" للرئيس دونالد ترامب قد تقود نهجاً أمريكياً أكثر ليونة تجاه بكين، إلا أن "صقور الصين" في إدارته لا يزالون حاضرين بقوة في المشهد، مشيرة إلى أن مظاهر الحفاوة التي استُقبل بها ترامب في بكين هذا الشهر كانت نتاج عام من العمل، واحتفالاً بتحول غير متوقع بدأ عندما خفض البلدان الرسوم الجمركية المتبادلة في مايو (أيار) الماضي.
رسائل القوة خلف الود
بحسب نيوزويك، رافق ترامب في قاعة الاجتماعات الكبرى بساحة تيانانمن بعض أكثر منتقدي الصين صراحة في حكومته، ومنهم ماركو روبيو وزير الخارجية، وبيت هيغسيث وزير الدفاع، والمستشار ستيفن ميلر، ورغم التزام الجميع بالنهج الدبلوماسي لترامب الذي سعى لتعزيز التعاون مقابل المزيد من الأعمال في الصين، إلا أن وجود هؤلاء السياسيين وقادة الأعمال كان بمثابة تذكير للرئيس "شي جين بينغ" بالفوضى التي يمكن أن يطلقها ترامب في أهم علاقة دولية إذا لم تأت بكين إلى طاولة المفاوضات.
أمريكا لا تزال في المقدمة
أشارت نيوزويك إلى تصريحات "مايلز يو"، مستشار سياسة الصين السابق، الذي أكد أن الغرض من الزيارة هو إبلاغ الصين بأن الولايات المتحدة لا تزال رقم واحد في العالم، وأنه لا يمكن استبدالها بسهولة، وكان ترامب قد مهد لهذا التقارب العام الماضي عبر تنازلات استهدفت تهدئة مخاوف "شي" بشأن تايوان والوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي، ما قابله الزعيم الصيني بالموافقة على لقاءات مباشرة والالتزام بمشتريات زراعية ضخمة.
الحرب الباردة الجديدة
وفقاً للتحليل، فإن الولايات المتحدة والصين تعيشان "حرباً باردة جديدة"، وهو وضع يراه الخبراء أفضل من الحرب الساخنة، حيث يعتمد ترامب شعار "السلام من خلال القوة"، كما أشارت الصحيفة إلى أن الضغوط الداخلية في أمريكا لا تزال مستمرة.
استراتيجية ترامب القادمة
أوضحت الصحيفة أن دعوة ترامب للرئيس "شي" لزيارة واشنطن في سبتمبر (أيلول) القادم تهدف لإبقاء بكين تحت السيطرة وتجنب إثارة المشاكل حتى ذلك الحين، وخلصت نيوزويك إلى أن السؤال الكبير يبقى حول ما إذا كانت واشنطن تدرك تماماً طبيعة الترتيب القائم على المصالح المشتركة والضغوط المتبادلة أم لا.