حقق سائق مرسيدس، كيمي أنتونيلي، فوزه الرابع توالياً، بعد أن أدى عطل في وحدة الطاقة إلى خروج زميله في الفريق ومنافسه على اللقب جورج راسل من جائزة كندا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا1 للسيارات.

وكان راسل، الذي انطلق من المركز الأول، قد تنافس على الصدارة مع أنتونيلي في معركة مثيرة قبل أن يتوقف على جانب الحلبة في اللفة 30 من أصل 68 لفة.

واحتل لويس هاميلتون المركز الثاني، بفارق 10.7 ثانية عن الإيطالي البالغ من العمر 19 عاماً الذي حل محله في مرسيدس العام الماضي، وعانق والدته بعد أن حقق نتيجته الأفضل مع فيراري في سباق جائزة كبرى.

وجاء ماكس فرستابن سائق ريد بول في المركز الثالث بفارق ضئيل ليصعد فريقه على منصة التتويج لأول مرة هذا الموسم.

السائق الشاب يتقدم بفارق 43 نقطة

وسع أنتونيلي الفارق الذي يفصله أمام راسل في الترتيب العام من 18 إلى 43 نقطة بعد 5 سباقات، احتكر فيها مرسيدس الفوز، و3 سباقات سرعة.

وقال أنتونيلي، أول إيطالي منذ ألبرتو أسكاري في عام 1952 يفوز بأربعة سباقات متتالية "ليست الطريقة التي أردت الفوز بها.. كان من المفترض أن تكون منافسة جيدة مع جورج، لكننا سنقبل الفوز".

وأصبح أنتونيلي أول سائق في تاريخ فورمولا1 يحقق انتصاراته الأربعة الأولى على التوالي، وكان صعوده على منصة التتويج هو رقم 300 لمرسيدس منذ عودته إلى فورمولا1 كفريق مصنع في عام 2010.

ولم تسعف الكلمات راسل بعدما تبددت آماله في لمح البصر، حيث عانى البريطاني من سوء الحظ هذا الموسم لكنه فاز بسباق السرعة.

وقال: "كل شيء توقف فجأة.. دخلت المنعطف، فتوقف المحرك، ولم تعمل الأجهزة الإلكترونية، ولم أتمكن من الكبح بشكل صحيح.. أنا محبط للغاية مما حدث، لكن ماذا عساي أن أفعل؟".

واحتل شارل لوكلير سائق فيراري المركز الرابع، بينما جاء إسحاق حجار سائق ريد بول في المركز الخامس، وواصل فرانكو كولابينتو سائق ألبين حصد النقاط بحصوله على المركز السادس.

احتل ليام لاوسون سائق ريسنغ بولز المركز السابع، متقدما على بيير غاسلي سائق ألبين، وكارلوس ساينز من فريق وليامز، وأوليفر بيرمان من فريق هاس.

ولم يسجل سائقا مكلارين نقاطاً، إذ احتل أوسكار بياستري المركز 11 وتلقى عقوبة 10 ثوان بسبب اصطدام في اللفة 15 أدى إلى خروج أليكس ألبون سائق وليامز من السباق، بينما انسحب لاندو نوريس حامل اللقب في اللفة 38 بسبب مشكلة في علبة التروس.

ويتصدر مرسيدس الترتيب العام للصانعين بفارق 72 نقطة أمام فيراري.

وأعلن المنظمون أن خطر تساقط الأمطار قائم، لكن الظروف لم تكن سيئة كما كان متوقعاً، رغم البرودة والانزلاق.

وجازف سائقا مكلارين بالانطلاق بإطارات متوسطة، وهو خطأ أدركه بياستري قبل الوصول لشبكة الانطلاق، مما أدى إلى دخولهما إلى منطقة الصيانة مبكراً.

وبعد لفتين إضافيتين للإحماء، فشلت المحاولة الأولى عندما لم يتمكن الصاعد أرفيد ليندبلاد سائق ريسنغ بولز من تشغيل سيارته وأبلغ مركز التحكم بالسباق، وبدأ السباق مع انطلاق نوريس بقوة من المركز الثالث إلى الصدارة.

وانطلق أنتونيلي بشكل أفضل من راسل وتقدم إلى المركز الثاني، ثم تصدر السباق عندما دخل نوريس إلى حارة الصيانة في اللفة الثالثة لتبديل الإطارات المتوسطة.

ونجح راسل في تجاوز أنتونيلي في المسار المستقيم في اللفة السادسة، ثم تبادل سائقا مرسيدس الصدارة عدة مرات في اللفة 13.

وعاد أنتونيلي إلى الصدارة في اللفة 22، لكن راسل استعاد الصدارة مرة أخرى قبل أن يتنافس الاثنان جنباً إلى جنب، إذ تجاوز الإيطالي المنعطف الحاد لكنه تقدم في اللفة 24.

طُلب من السائق الشاب أن يعيد الصدارة، فسأل على مضض" لماذا يا صديقي؟ لقد دفعني للخارج.. وكنت في المقدمة.. ما الفائدة من ذلك؟".