أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستشدد مراقبة استثمارات الديون الخاصة الخارجية التي يملكها مستثمرون كوريون، والبالغة قيمتها نحو 37 مليار دولار، وذلك في أعقاب اضطرابات ومخاوف شهدها القطاع عالمياً خلال الفترة الأخيرة.

وقالت الهيئات التنظيمية المالية ووزارة المالية، في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة ستتابع عن كثب حجم انكشاف المستثمرين الكوريين على هذه الأصول، مع "مراعاة أوضاع الأسواق والحفاظ على آلية تعاون وثيق بين الجهات الحكومية المعنية للاستجابة للتطورات"، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرغ".

ويأتي التحرك بعد تنامي القلق لدى السلطات الكورية بشأن المخاطر المحتملة الناتجة عن التوسع السريع في استثمارات الديون الخاصة الخارجية، والتي تُعد من أكثر أدوات الاستثمار تعقيداً وأقلها شفافية.

وكان محافظ هيئة الرقابة المالية الكورية، لي تشان جين، أعلن في 26 مارس (آذار) إطلاق نظام رقابي موسع يستهدف المؤسسات المحلية التي ضخت أموالاً ضخمة في صناديق الائتمان الخاصة العالمية.

وتملك المؤسسات المالية الكورية استثمارات ضخمة تُقدّر بعشرات التريليونات من الوون في أدوات الائتمان الخاصة العالمية، تشمل صناديق تديرها شركات كبرى مثل "بلاكستون" و "بلاك روك" و"بلو أول".

ودفعت أسعار الفائدة المحلية المنخفضة المؤسسات الاستثمارية الكورية، بما في ذلك "صندوق التقاعد الوطني" و "كوريا إنفستمنت كورب"، إلى البحث عن عوائد أعلى في الأسواق الخارجية.

كما تراجع هيئة الرقابة المالية حالياً ممارسات بيع هذه المنتجات لدى شركات الوساطة المالية، للتحقق مما إذا كان المستثمرون الأفراد قد حصلوا على معلومات كافية بشأن المخاطر المرتبطة بمنتجات الديون الخاصة الخارجية.

ويرى محللون أن التدفقات الاستثمارية الكورية نحو أسواق الائتمان الخاص العالمية قد تتباطأ على المدى القصير، مع إعادة المؤسسات تقييم استراتيجياتها للتكيف مع المتطلبات الرقابية الجديدة.