أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل اجتماع حكومي كان مقرراً عقده في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، اليوم الأربعاء، إلى البيت الأبيض، بسبب سوء الأحوال الجوية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المكثفة بشأن الحرب مع إيران، والملف النووي ومضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس"، كان من المتوقع أن يركز الاجتماع على المحادثات الجارية مع إيران لإنهاء الحرب، إلى جانب ملفات اقتصادية وأمنية داخلية.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": نظراً لاحتمال سوء الأحوال الجوية، سنعقد اجتماع مجلس الوزراء في البيت الأبيض، وسنؤجل زيارة مجلس الوزراء إلى كامب ديفيد.. وتشهد منطقة واشنطن منذ أيام أمطاراً غزيرة، مع توقعات باستمرار الأحوال الجوية السيئة خلال الساعات المقبلة.
وكان من المنتظر أن يجتمع كبار مسؤولي إدارة ترامب في كامب ديفيد خلال لحظة توصف بالحاسمة بالنسبة للمفاوضات مع إيران، وسط ضغوط سياسية متزايدة على البيت الأبيض للتوصل إلى تسوية توقف الحرب، وتعيد فتح مضيق هرمز، وتدفع بالمفاوضات النووية نحو اتفاق جديد خلال مهلة زمنية يجري بحثها بين الجانبين.
ويأتي الاجتماع كذلك في ظل تغييرات داخل إدارة ترامب، بعد مغادرة عدد من المسؤولين البارزين مناصبهم خلال الأسابيع الماضية، بينهم وزيرة العدل باميلا بوندي، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ووزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر، فيما يُتوقع انتهاء ولاية مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد الشهر المقبل.
ويُعد هذا الاجتماع العاشر لمجلس الوزراء خلال ولاية ترامب الثانية، والأول منذ مارس (آذار) الماضي، وكان منتجع كامب ديفيد، الواقع في ولاية ماريلاند، قد استضاف على مدى عقود محطات دبلوماسية بارزة، أبرزها اتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل عام 1978 في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، إضافة إلى القمة الفلسطينية الإسرائيلية عام 2000 خلال إدارة بيل كلينتون.
ورغم رمزيته السياسية والتاريخية، لم يزر ترامب المنتجع كثيراً خلال ولايتيه الرئاسيتين، إذ كانت زيارته الأخيرة قبل أيام من الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025.
ويأتي تأجيل الاجتماع في وقت قال فيه ترامب، السبت الماضي، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات قريباً، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال استئناف الضربات العسكرية، إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المطلوبة.