ناشد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريا، المجتمع الدولي التدخل العاجل لمساعدة بلاده، محذراً من خطر وقوع كارثة إنسانية نتيجة ما وصفه بحصار الطاقة الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة تشهدها الجزيرة.

وقال رودريغيز، خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، إن بلاده تواجه أوضاعاً صعبة بسبب نقص الوقود واستمرار الضغوط الأمريكية، داعياً إلى تحرك دولي لمنع ما وصفه بـ"حصار الوقود والأسلحة".

كارثة إنسانية

وأضاف: حان وقت التضامن مع كوبا، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية انعكست بشكل مباشر على حياة السكان، مع تزايد انقطاع الكهرباء ونقص المواد الأساسية والغذاء والدواء.

سوء الأحوال الجوية يغيّر خطط ترامب في بحث ملف إيران - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل اجتماع حكومي كان مقرراً عقده في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، اليوم الأربعاء، إلى البيت الأبيض، بسبب سوء الأحوال الجوية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المكثفة بشأن الحرب مع إيران، والملف النووي ومضيق هرمز.

ويأتي التصعيد السياسي بين واشنطن وهافانا في وقت لوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً بإمكانية التحرك ضد كوبا، بعدما تحدث سابقاً عن أن هافانا قد تكون الهدف التالي عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وتعيش كوبا منذ عقود تحت وطأة الحصار التجاري الأمريكي المفروض منذ وصول فيدل كاسترو إلى السلطة عام 1959، فيما تفاقمت الأزمة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة مع تراجع إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم ونقص السلع الأساسية.

كما ازدادت الضغوط على هافانا بعد قرار إدارة ترامب وقف إمدادات النفط القادمة من فنزويلا، الحليف الرئيسي لكوبا، عقب التغييرات السياسية التي شهدتها كاراكاس.

الكوبيون يلجأون إلى الفحم والطاقة الشمسية مع تصاعد أزمة الكهرباء - موقع 24تشهد كوبا واحدة من أشد أزماتها الاقتصادية في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت السلطات عن انهيار جزئي في شبكة الكهرباء الوطنية، بعد نفاد إمدادات الوقود والديزل بشكل شبه كامل.

وفي خطوة زادت التوتر بين الجانبين، وجهت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي اتهامات إلى راؤول كاسترو تتعلق بإسقاط طائرتين أمريكيتين صغيرتين عام 1996، ما أثار مخاوف داخل كوبا من تصعيد أمريكي جديد ضد الحكومة الشيوعية.

وفي اليوم التالي، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن واشنطن تركز بشكل كبير على تغيير النظام في كوبا، في تصريحات اعتبرتها هافانا دليلاً على استمرار الضغوط السياسية الأمريكية.

جراء الحصار الأميركي... نقص الغذاء «الحادّ» يهدد كوبا

ورفض رودريغيز الاتهامات الأمريكية، واصفاً إياها بأنها ذات دوافع سياسية، نافياً أن تشكل كوبا تهديداً للأمن القومي الأمريكي، وقال أمام مجلس الأمن: "إنها فكرة تتنافى مع المنطق والعقل.. دعوا كوبا تعيش بسلام".