نجح فريق بحثي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا "EPFL" في تطوير ترقية ثورية لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد القائمة على الصور المجسمة "الهولوغرام"، مما يمهد الطريق لإنتاج أنسجة حيوية معقدة بسرعة فائقة وبأحجام تقترب من الاستخدام السريري.

ثورة الضوء والتحكم في الطور

طور الباحثون نظاماً يعتمد على تقنية التصنيع الإضافي الحجمي المقطعي "TVAM"، مستبدلين الأجهزة التقليدية ذات المرايا الدقيقة بـ "معدل ضوء الطور" (PLM). 

ويعمل هذا الجهاز الذكي على تغيير طور الموجات الضوئية بدلاً من التحكم في شدة السطوع فقط، مما رفع كفاءة النظام بمقدار 70 ضعفاً مقارنة بالأنظمة السابقة، محققاً نسبة كفاءة مطلقة تصل إلى 24%.

أتاح هذا التحول التقني استخدام ليزر منخفض الطاقة بقوة 150 ميللي واط لطباعة نموذج مجسم لأذن بشرية بحجم طبيعي في غضون دقيقتين فقط، متجاوزاً عقبة الهدر الكبير في الطاقة الضوئية التي كانت تعيب الأجيال السابقة من هذه الطابعات.

خلايا حية تتنفس داخل الهلام

وبحسب موقع "scitechdaily"؛ واجه العلماء تاريخياً مشكلة تشتت الضوء الناتج عن كثافة الخلايا الحية داخل الراتنج، بيد أن النظام الجديد تجاوز هذه المعضلة باستخدام أشعة "بيسل" ذاتية الاصلاح التي تحافظ على تركيزها لمسافات طويلة. 

واستعرض الفريق نجاح التقنية عبر دمج خلايا "الفيبروبلاست" البشرية بكثافة مليون خلية لكل ميللي لتر داخل هيدروجيل قائم على الجيلاتين، لطباعة هياكل تحاكي أجزاء من البنكرياس بحجم 4 ميلليمترات. 

أظهرت الفحوصات المجهرية بعد 6 أيام أن الخلايا حافظت على حيويتها بنسبة كاملة وشكلت شبكات خلوية منظمة، مما يثبت أمان الأشعة المستخدمة على المادة البيولوجية.

كما عالج الابتكار أيضاً مشكلة "التبقع" الحبيبي الناتج عن تداخل الليزر عبر تقنية التعدد الزمني، حيث تُعرض صور هولوغرافية متعددة ومزاحة تعادل الاختلالات وتمنح المجسمات أسطحاً ناعمة وخالية من العيوب الهيكلية، وهو ما يضمن دقة متناهية للأشكال الهندسية المعقدة مثل حلزون الحمض النووي "DNA".