تعتزم شركة "أسبروفين بنك كوربوريشن" إطلاق واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في دولة الإمارات، باستثمارات تصل إلى 12 مليار دولار.
ويأتي المشروع ضمن خطة تشمل إنشاء 3 مجمعات حوسبة ضخمة في حتا وجبل علي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بحسب بيانات الشركة وتقارير متخصصة في قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
مشروع طموح
وبحسب المشروع المقترح، قد تصل القدرة الإجمالية للمجمعات الثلاثة إلى ما بين 750 و1280 ميغاواط من قدرات الحوسبة السيادية المخصصة للذكاء الاصطناعي، ضمن خطة تطوير تمتد بين 10 و15 عاماً، في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً لبناء بنية تحتية ضخمة للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وقالت الشركة إن المشروع لا يزال في مرحلة دراسة الجدوى، ويجري تطويره بالتعاون مع شركة "آي دي سي تكنولوجيز"، كما تم تقديمه لمراجعة أولية إلى "مدينة دبي الرقمية".

ويأتي المشروع في وقت تتوقع فيه شركة "جيه إل إل" إضافة نحو 100 غيغاواط من قدرات مراكز البيانات الجديدة عالمياً بين عامي 2026 و2030، باستثمارات تُقدّر بنحو 1.2 تريليون دولار.
وفي الإمارات، يُتوقع أن ينمو سوق مراكز البيانات من نحو 2.38 مليار دولار في 2025 إلى 6.7 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي يقارب 18.8%، بينما يُتوقع أن يصل قطاع مراكز البيانات المشتركة وحده إلى 1.77 مليار دولار خلال 2026.
استثمارات ضخمة وركائز أساسية
وأشارت "أسبروفين بنك" إلى أن المشروع يعتمد على نموذج بناء معياري مصغر يهدف إلى خفض تكلفة إنشاء مراكز البيانات مقارنة بالمشاريع التقليدية، وبحسب تقديرات الشركة، تتراوح تكلفة بناء مراكز البيانات الضخمة التقليدية عالمياً بين 10 و12 مليون دولار لكل ميغاواط، بينما قد تتجاوز 20 مليون دولار في منشآت الذكاء الاصطناعي المتقدمة بسبب أنظمة التبريد واستهلاك الطاقة.
لكن الشركة قالت إن نموذجها الجديد قد يخفض التكلفة إلى ما بين 4 و8 ملايين دولار لكل ميغاواط، أي أقل بنحو 30% إلى 65% من متوسط السوق الحالي، ويعتمد المشروع على وحدات حوسبة معيارية جاهزة يمكن تركيبها بسرعة، بطاقة تصل إلى 500 كيلوواط للوحدة الواحدة، ما قد يختصر مدة بناء الوحدات من 18 إلى 24 شهراً إلى نحو 8 أو 12 أسبوعاً فقط.
كما تخطط الشركة لاستخدام نظام تبريد متطور يستهدف الوصول إلى معدل كفاءة طاقة يبلغ 1.15 أو أقل، مقارنة بمتوسط عالمي يتراوح بين 1.55 و1.60 في مراكز البيانات التقليدية.
ميزات المشروع
ويتضمن المشروع أيضاً الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة تتجاوز 80%، خصوصاً عبر الربط المباشر مع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، في محاولة لتقليل تكاليف التشغيل وتعزيز الاستدامة البيئية.
وبحسب بيانات "غارتنر"، من المتوقع أن يصل الإنفاق التكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 169 مليار دولار خلال 2026، بينما ضخت صناديق الثروة السيادية الخليجية نحو 66 مليار دولار في مشاريع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال 2025.
سباق عالمي على الذكاء الاصطناعي
ويأتي المشروع في ظل موجة استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً، إذ تشير تقديرات القطاع إلى ارتفاع الإنفاق العالمي على مراكز البيانات بنسبة 57% خلال 2025، مع توقعات بأن يحتاج القطاع إلى استثمارات تراكمية تصل إلى 3 تريليونات دولار بحلول 2030.