تسبّبت بيانات سجّلتها ساعة آبل الذكية في كشف تفاصيل حادث سير مميت، بعد أن وثّقت لحظات ما قبل وما بعد اصطدام أودى بحياة رجل كان في طريقه إلى عمله، لتتحول التقنية إلى دليل حاسم داخل قاعة المحكمة في مانشستر.

وفي التفاصيل، فقد وقعت الحادثة في ساعات الفجر الأولى من يوم 9 مارس (أذار) الماضي بأحد طرق مدينة مانشستر البريطانية، عندما كان سيلفستر أبيومي، 50 عاماً، يقود سيارته في طريقه إلى العمل، قبل أن تصطدم به سيارة فولكس فاجن Golf GTI كانت تسير بسرعة مفرطة وتمر بإشارة حمراء.

وكان بداخل السيارة شابين، 20 عاماً و23 عاماً، يقودان السيارة تحت تأثير أكسيد النيتروس المعروف بـ"غاز الضحك"، في الوقت الذي أظهرت فيه الأدلة أنهما كانا يقودان بسرعة وصلت إلى نحو 140 ميلاً في الساعة داخل مناطق لا تتجاوز سرعتها 30 ميلاً.

وبحسب ما ورد في المحكمة، فإن ساعة آبل التي كان يرتديها أحد المتهمين قامت تلقائياً بالاتصال بخدمات الطوارئ 999 بعد رصدها لحظة التصادم، وسجلت محادثات بين المتهمين تضمنت حديثاً عن طلب سيارة أجرة للهروب من المكان والإبلاغ عن السيارة على أنها مسروقة، وهو ما وصفه القاضي بأنه لا يعكس أي صدمة أو ندم تجاه الضحية.

وقال القاضي خلال جلسات المحاكمة إن ما حدث كان سلسلة متتالية من السلوك الخطير المتعمد، مشيراً إلى تسجيلات فيديو أظهرت القيادة بسرعات تتجاوز 100 ميل في الساعة مع استخدام الهاتف وتوثيق الرحلة، إلى جانب تعاطي الغاز أثناء القيادة.

وأدانت المحكمة أحد الشابين بتهمة التسبب في الوفاة بسبب القيادة الخطرة، وعدم وجود تأمين، وعدم تقديم عينات للشرطة، وحكمت عليه بالسجن لمدة 11 عاماً و8 أشهر، بينما حُكم على الآخر بالسجن 12 عاماً و9 أشهر بعد إدانته بالمساعدة والتحريض على نفس الجرائم.

وأكدت شرطة مانشستر الكبرى أن الحكم يعد من بين أعلى الأحكام الصادرة في قضايا الوفاة الناتجة عن القيادة الخطرة في حادثة واحدة، فيما شدد المحققون على أن الضحية لم يرتكب أي خطأ وأنه كان يعبر الإشارة الخضراء بشكل طبيعي قبل وقوع الاصطدام.