أعلنت منظمة التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI) تخصيص نحو 60 مليون دولار لدعم وتسريع تطوير لقاحات ضد سلالة "إيبولا بونديبوجيو" القاتلة، في خطوة تستهدف احتواء تفشٍ متزايد للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وخارج أفريقيا، حيث لا تتوفر حتى الآن أي لقاحات أو علاجات معتمدة لهذه السلالة.
سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 282 إصابة إيبولا مؤكدة و42 حالة وفاة، إضافة إلى 1100 حالة مشتبه بها
صندوق الأوبئة التابع للبنك الدولي يقدم منحاً تصل إلى 220.6 مليون دولار لدعم جهود احتواء المرض ومنع تحوله لأزمة صحية عالمية جديدة
ويأتي التمويل في ظل تصاعد المخاوف العالمية من انتشار المرض، بعدما سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 282 إصابة مؤكدة و42 حالة وفاة، إضافة إلى نحو 1100 حالة مشتبه بها، بينما رُصدت 9 إصابات أخرى في أوغندا بينها حالة وفاة واحدة.
وقد أعلنت الهيئات الصحية الدولية أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة، وفقاً لـ"رويترز".
تمويل ضخم
وسيحصل عملاق التكنولوجيا الحيوية Moderna على ما يصل إلى 50 مليون دولار لدعم المراحل ما قبل السريرية والتجارب السريرية المبكرة للقاحها التجريبي ضد سلالة بونديبوجيو، إلى جانب دعم عمليات التصنيع والانتقال إلى المراحل المتقدمة من الاختبارات، إذا أثبتت النتائج الأولية فعاليته.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفان بانسيل، إن الشركة حققت نتائج واعدة في النماذج ما قبل السريرية، موضحاً أن الهدف يتمثل في تطوير لقاح قادر على الوقاية من المرض مع تبسيط نظام الجرعات قدر الإمكان.
وأضاف أن التجارب السريرية الأولى ستحدد ما إذا كان اللقاح سيُعطى بجرعة واحدة أو جرعتين، قبل الانتقال إلى تجارب أوسع نطاقاً في أفريقيا.
سباق عالمي لتطوير اللقاحات
ولم يقتصر الدعم على موديرنا، إذ أعلنت CEPI تخصيص ما يصل إلى 8.6 ملايين دولار لدعم لقاح تطوره جامعة أكسفورد بالتعاون مع معهد مصل الهند، بالإضافة إلى تمويل أولي بقيمة 3.2 ملايين دولار لمشروع لقاح تقوده المبادرة الدولية للقاح الإيدز.
ويعتمد لقاح IAVI أحادي الجرعة على التقنية نفسها المستخدمة في لقاح Ervebo المعتمد ضد سلالة زائير من فيروس إيبولا، وقد أظهرت الدراسات على الحيوانات نتائج إيجابية من حيث زيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
تجارب أسرع من المعتاد
أكد ريتشارك هاتشيت، الرئيس التنفيذي لـ CEPI، أن اللقاحات المرشحة قد تكون جاهزة للدخول في التجارب خلال بضعة أشهر فقط، مشيراً إلى أن فريق أكسفورد ومعهد المصل أثبتا العام الماضي قدرتهما على تجهيز جرعات للتجارب خلال نحو ستة أسابيع في مواجهة تفشٍ آخر لحمى الوادي المتصدع في موريتانيا والسنغال، وهو إطار زمني أسرع بكثير من المعتاد الذي كان يمتد في السابق لسنوات.
وأوضح هاتشيت أن تطوير اللقاح لن يكون التحدي الوحيد، بل إن ضمان وصول الجرعات إلى المناطق المتضررة سيشكل اختباراً رئيسياً، لافتاً إلى أن السيطرة على تفشي إيبولا زائير بين عامي 2018 و2020 في الكونغو تطلبت استخدام نحو 300 ألف جرعة من لقاح إرفيبو.
وفي إطار الاستجابة الدولية الشاملة للأزمة، أعلن تحالف اللقاحات العالمي (Gavi) يوم الجمعة الماضي عن التزامه بتقديم 50 مليون دولار لمواجهة الإيبولا، كما أعلن صندوق الأوبئة التابع للبنك الدولي عن تقديم منح تصل إلى 220.6 مليون دولار لدعم جهود احتواء المرض ومنع تحوله إلى أزمة صحية عالمية جديدة.