أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء عدم تمكن مفتشيها من الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية، ودعت طهران إلى "التعاون بشكل بنّاء" مع عمليات المراقبة بموجب اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
وأوضحت الوكالة، في تقريرين سريين أُرسلا إلى الدول الأعضاء واطلعت عليهما وكالتا "رويترز" و"فرانس برس"، أنها لم تتمكن من الوصول إلى معظم المنشآت النووية الإيرانية منذ تعرض عدد من المواقع النووية لهجمات عسكرية قبل عام، باستثناء محطة بوشهر النووية.
قلق دولي
وأكدت الوكالة أن عدم تمكنها من التحقق من مخزونات اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب التي أعلنت عنها إيران لمدة تقارب عاماً كاملاً، وهو تأخير يتجاوز بكثير الإجراءات المعتادة المنصوص عليها في اتفاقات الضمانات، يشكل مصدر قلق فيما يتعلق بالانتشار النووي.
174 مليار دولار للدفاع.. ألمانيا تتجاوز فرنسا عسكرياً وتعيد رسم موازين القوى داخل الناتو - موقع 24حذرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية من أن التوسع العسكري الألماني المتسارع بدأ يثير مخاوف داخل فرنسا، مع توقعات بارتفاع الإنفاق الدفاعي الألماني إلى 174 مليار دولار بحلول 2029، وهو ما قد يغير التوازن التقليدي بين أكبر قوتين في الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت والمواقع النووية الإيرانية خلقت وضعاً غير مسبوق، إلا أن ذلك لا يلغي الحاجة الملحة إلى استئناف أنشطة التحقق والرقابة داخل إيران دون تأخير.
وجدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي التأكيد على أن التنفيذ الفعال لاتفاق الضمانات المنبثق عن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يمثل أمراً ضرورياً وعاجلاً، مشدداً على أن تطبيق هذه الالتزامات لا يمكن تعليقه تحت أي ظرف.
وأشار التقرير إلى أن الوكالة لم تتلق حتى الآن أي معلومات من إيران بشأن وضع المواد النووية المعلنة أو حالة المنشآت النووية التي كانت خاضعة للرقابة قبل توقف عمليات التفتيش.
وبحسب آخر تقديرات الوكالة قبل توقف الوصول إلى المواقع النووية، كانت إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستويات الاستخدام العسكري وتتجاوز بكثير السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
كما أعربت الوكالة عن قلقها من استمرار القضايا العالقة المرتبطة باتفاقات الضمانات، معتبرة أن عدم معالجة هذه الملفات يثير مخاوف جدية بشأن احتمال وجود مواد أو أنشطة نووية غير معلنة.
ودعت الوكالة إيران إلى التعاون معها بصورة بناءة، وإبلاغها على وجه السرعة بمصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، والسماح باستئناف عمليات التفتيش والتحقق بشكل كامل، مؤكدة أن استعادة الرقابة على البرنامج النووي الإيراني تمثل أولوية ملحة للمجتمع الدولي.
ومن المقرر أن يناقش مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقرير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وسط استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومستوى التزام طهران بتعهداتها الرقابية.