بعد مشوار لافت دام 14 عاماً، وتخلله الفوز بكأس العالم عام 2018، ثم الوصول إلى النهائي بعدها بأربعة أعوام، يأمل ديدييه ديشامب أن تكون نهاية رحلته مع المنتخب الفرنسي أفضل ما يمكن، عندما يقود "الديوك" في مونديال أمريكا الشمالية.
يسافر رجال ديشامب إلى الولايات المتحدة التي تستضيف النهائيات مشاركة مع كندا والمكسيك، وهم في صدارة التصنيف العالمي ومن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب الذي أفلت منهم قبل أربعة أعوام في قطر، بالخسارة في النهائي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
وتسعى فرنسا لبلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، بعد تتويجها باللقب عام 2018 على حساب كرواتيا، وخسارتها مواجهة ملحمية عام 2022 أمام ليونيل ميسي ورفاقه.
وتسلم ديشامب المهمة عام 2012، في وقت كانت فرنسا تحاول التعافي من حضيض بلغته في مونديال 2010، الذي شهد تمرداً داخل المنتخب ضد المدرب آنذاك ريمون دومينيك.
بروفايل.. مبابي يتحدى السخرية ويسعى لقيادة فرنسا للقب المونديال - موقع 24بعد موسم مليء بالمنعطفات مع ريال مدريد انتهى من دون حصد أي لقب، يتطلع قائد "الديوك" كيليان مبابي (27 عاماً، 96 مباراة دولية، 56 هدفاً) إلى إعادة الأمور إلى نصابها في كأس العالم.
ومنذ ذلك الحين، أعاد ديشامب فرنسا إلى مصاف أكثر المنتخبات رهبة على الساحة الدولية.
ومن المتوقع أن يخلفه زميله السابق في منتخب فرنسا زين الدين زيدان بعد نهاية البطولة.
وفي الوقت الراهن، سيحاول ديشامب قيادة فرنسا إلى النهائي الخامس لها في آخر ثماني نسخ من كأس العالم، وإلى لقب ثالث.
ويمتلك ابن إقليم الباسك سيرة ذاتية استثنائية كلاعب ومدرب على حد سواء، بعدما قاد بلاده كقائد إلى التتويج بكأس العالم على أرضها عام 1998 وبكأس أوروبا عام 2000.
وكان لاعب الوسط في الرابعة والعشرين، من عمره حين قاد مرسيليا إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1993.
كما تُوج لاحقاً بدوري الأبطال مع يوفنتوس الإيطالي، واعتزل اللعب في سن 32 عاماً فقط، قبل أن يقود موناكو كمدرب إلى نهائي المسابقة الأوروبية الأهم عام 2004، ثم الفوز بالدوري الفرنسي مع مرسيليا عام 2010.
بروفايل.. ديمبيلي في المونديال يتمتع بمكانة أقوى ومسؤوليات إضافية - موقع 24اتخذ لاعب رين السابق (29 عاماً، 58 مباراة دولية، 7 أهداف) بُعداً آخر منذ انضمامه إلى باريس سان جيرمان عام 2023، فالحائز على الكرة الذهبية لعام 2025، والمتوّج مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا (2025 و2026)، وصل الثلاثاء إلى مقر كليرفونتين وهو يتمتع بمكانة أقوى، ومعها مسؤوليات إضافية.
وبعد الخسارة بصعوبة في ربع نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، قاد ديشان بلاده إلى نهائي كأس أوروبا 2016 على أرضها.
وجاءت الخسارة المؤلمة في الوقت الإضافي أمام البرتغال على ملعب "ستاد دو فرانس"، لكن جيلاً مثيراً من اللاعبين بدأ في الظهور وضم أسماء مثل بول بوغبا وأنطوان غريزمان.
النهائي الثالث توالياً
ثم جاء كيليان مبابي الذي خاض مباراته الدولية الأولى عن 18 عاماً في 2017، وتألق المهاجم الشاب في تتويج فرنسا بلقبها العالمي الثاني في موسكو عام 2018.
وسجل مبابي لاحقاً ثلاثية مذهلة في نهائي الدوحة عام 2022، عندما عجزت فرنسا عن حرمان ميسي من لحظة تتويجه التاريخية مع الأرجنتين.
وستكون نهائيات 2026 البطولة الكبرى السابعة لديشامب كمدرب للمنتخب، في مشوار أحرز خلاله لقباً واحداً وخسر مباراتين نهائيتين، وبلغ نصف النهائي مرة واحدة.
كما فازت فرنسا بدوري الأمم الأوروبية عام 2021، ما يجعل التحدي أمام المدرب المقبل كبيراً.
