يواجه الملياردير الأمريكي لاري بيج، الشريك المؤسس لشركة غوغل وثاني أغنى رجل في العالم، عقبة جديدة تعيد فتح ملف الصراع القضائي الممتد لأكثر من 12 عاماً حول ملكية جزيرتين في البحر الكاريبي.

وبدأت الأزمة القضائية عام 2014 عندما اشترى لاري بيج وزوجته لوسيندا ساوثورث جزيرة "هانس لوليك" وجارتها الصغرى "ليتل هانس لوليك" في جزر العذراء الأمريكية مقابل 23 مليون دولار، حيث اندلع نزاع فوري مع المطور العقاري جيمس إيكل الذي ادعى امتلاكه عقداً سابقاً لشراء الجزيرتين. 

ورغم صدور حكم محكمة الاستئناف في تكساس عام 2019 يقضي بحصر حقوق إيكل في التعويضات المالية دون تمكينه من الأرض، استمرت المعركة في محاكم جزر العذراء الأمريكية لتثبيت الملكية الكاملة، غير أن محاولات التسوية عبر الوساطة وصلت إلى طريق مسدود الأسبوع الماضي، مما أشعل الصراع من جديد.

أسرار مكتب عائلة بيج تخرج للعلن

تمنح وثائق المحكمة سياقاً نادراً يعري آليات العمل السرية داخل مكتب عائلة بيج المعروف باسم "كوب"، وهو الكيان الإداري الذي يحيط تحركاته بستار حديدي من التكتم. 

وبحسب "بيزنس إنسايدر"؛ أظهرت السجلات أن وكلاء بيج بذلوا جهوداً مكثفة لإخفاء هويته عن البائعين أثناء التفاوض لضمان عدم رفع السعر أو استغلال اسمه، في حين يستميت محاموه لمنع خضوعه لشهادة مسجلة تحت القسم بحجة عدم امتلاكه معلومات مباشرة عن تفاصيل البيع. 

وتزامن هذا النزاع مع نقل بيج لأعماله من ولاية كاليفورنيا إلى مدينة ميامي تجنباً لضريبة الأثرياء المحتملة، مما يسلط الضوء على تحركات الملياردير الاستراتيجية لتأمين ثروته واستثماراته العقارية المتزايدة.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by CASAS FOR SALE 🔑 (@casasforsale)

إمبراطورية الجزر الخاصة وسيارات طائرة

لا تتوقف طموحات بيج عند حدود جزيرتي "هانس لوليك"، بل يمتلك إمبراطورية من الجزر الخاصة اشتراها عبر شركات واجهة تابعة له. 

وتضم هذه الإمبراطورية جزيرة "كايو نورتي" القريبة من بورتوريكو والتي استحوذ عليها مقابل 32 مليون دولار عام 2018، إلى جانب حصة أغلبية في جزيرة "تافاروا" الشهيرة في فيجي عام 2020 حيث قضى جزءاً من فترة الجائحة رفقة عائلته. 

وأكدت السجلات القضائية أيضاً ملكيته لجزيرة "يوستاتيا" في جزر العذراء البريطانية، والتي استغل عزلتها التامة لإجراء تجارب سرية على مشروعاته لتطوير السيارات الطائرة بعيداً عن أعين الإعلام والرقابة.