دعا وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أمس السبت، أوروبا إلى التصدي لما وصفه بـ"غزو" سواحلها عن طريق الهجرة، في مناسبة الذكرى الـ82 لإنزال النورماندي في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.

كما دعا هيغسيث الدول الأوروبية إلى بذل المزيد من الجهد للمساهمة في دفاعها، في خطاب ألقاه بالمقبرة العسكرية الأمريكية في كولفيل-سور-مير في النورماندي.

وقال هيغسيث: "للأسف، تتعرض شواطئ أوروبية مختلفة اليوم لاجتياح أيديولوجيات خطيرة مختلفة". وأضاف: "على شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تصل القوارب والرجال".

وتابع وزير الدفاع الأمريكي متسائلاً: "متى ستتحرك العواصم الأوروبية حيال هذا الغزو؟ أم أن الوقت قد فات؟".

وقال هيغسيث للحضور: "لا يتحقق السلام إلا من خلال القوة"، مضيفاً: "القوة على جانبي المحيط الأطلسي، معززة بالاستعداد والقدرات العسكرية المشتركة والإرادة السياسية الثابتة".

كما شدد هيغسيث على ضرورة "أن يكون حلفاء أمريكا الأكفاء حاضرين معها، جنباً إلى جنب في خضم المعركة عندما يكون الأمر مهماً".

وجاءت هذه التصريحات تماشياً مع ترويج إدارة الرئيس دونالد ترامب لسردية مفادها أن الهجرة المكثّفة تمثل خطراً على الحضارة الأوروبية.

كما تتهم إدارة ترامب أوروبا بعدم القيام بدورها في ضمان أمن القارة، حتى أنها طرحت فكرة الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو). 

وشكّل إنزال النورماندي في السادس من يونيو (حزيران) 1944 أكبر عملية إنزال برمائية في التاريخ، وخلال الإنزال اقتحم أسطول مكوّن من 6939 سفينة و132700 جندي بريطاني وكندي وأمريكي وبلجيكي ونرويجي وبولندي 80 كيلومتراً من الشواطئ في شمال فرنسا.

وساهمت العملية بشكل حاسم في انتصار الحلفاء على ألمانيا التي كانت تتعرض أيضاً لضغوط من قوات الاتحاد السوفياتي في الشرق.