أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، فرض عقوبات على أفراد وكيانات إيرانية متورطة في تعطيل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، في خطوة وصفها بأنها أول تطبيق لنظامه الجديد الخاص بحماية حرية الملاحة البحرية.
وجاء الإعلان على لسان الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في قبرص، حيث ناقش الوزراء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل.
وقالت كالاس إن "الشرق الأوسط لا يزال عالقاً بين جولات من محادثات السلام ووقف إطلاق النار الهش".
وحذرت ممثلة الاتحاد الأوروبي من أن العودة إلى حرب شاملة ستكون لها كلفة باهظة على المنطقة بأسرها. وأضافت أن جميع الأطراف مطالبة بالعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد.
وأشارت إلى أن حرية الملاحة البحرية تواجه ضغوطاً كبيرة على المستوى العالمي، ويتجلى ذلك بصورة خاصة في مضيق هرمز، موضحة أن طهران أغلقت المضيق فعلياً، فيما تواصل الطائرات المسيّرة الإيرانية تهديد حركة الملاحة البحرية الدولية.
وأكدت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي كانوا واضحين خلال اجتماعهم في اعتبار أن الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز "غير مقبولة"، مشددة على ضرورة ضمان أمن الممرات البحرية الدولية وحماية حركة التجارة العالمية.
وفي هذا السياق، أوضحت كالاس أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وافقت، خلال اجتماعها في بروكسل، على فرض عقوبات تستهدف أفراداً وكيانات إيرانية ضالعة في تعطيل حركة العبور عبر مضيق هرمز.
وأضافت أن هذه العقوبات تمثل أول استخدام عملي لنظام العقوبات الأوروبي الجديد المعني بحماية حرية الملاحة البحرية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل اللجوء إلى هذا الإطار العقابي كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
كما أشادت بالدور الذي تؤديه عملية "أسبيدس" الأوروبية في حماية السفن التجارية وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن المهمة تكتسب أهمية متزايدة في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها السفن في المنطقة.
وكشفت كالاس أنها اقترحت، بمجرد توافر الظروف المناسبة، أن تسهم عملية "أسبيدس" أيضاً في دعم التحالف الفرنسي - البريطاني العامل في المضيق، مشيرة إلى أن المناقشات التي جرت بين الوزراء أظهرت دعماً لمواصلة العمل على هذا المقترح خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي القرار الأوروبي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، وسط استمرار التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة.