ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، الإثنين، مدعومة بصعود أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين مع تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.29%، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.68%، في حين حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب أكبر بلغت 1.09%، مع عودة قوية لأسهم قطاع التكنولوجيا بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة الصعود، حيث قفز مؤشر فيلادلفيا للرقائق بنسبة 4.6%، مستعيداً جزءاً كبيراً من خسائر يوم الجمعة، التي محَت ما يقارب تريليون دولار من القيمة السوقية لشركات القطاع.

تقارير: الأسواق تسعّر احتمال رفع إضافي للفائدة الأمريكية هذا العام - موقع 24قال كولين مارتن، رئيس أبحاث واستراتيجية الدخل الثابت في مركز "شواب" للأبحاث المالية، إن احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة باتت تتزايد، في ظل استمرار قوة سوق العمل وتفاقم ضغوط التضخم.

وارتفع سهم "إنتل" بنسبة 8.5%، بعد تقارير أفادت بأن شركة "ألفابت" طلبت تصنيع ملايين الرقائق داخلياً، في حين ارتفع سهم "إنفيديا" و"برودكوم" بنسب متفاوتة، وسط تحسن عام في قطاع التكنولوجيا.

كما قفز سهم "مايكرون تكنولوجي" بنحو 8.7%، بينما سجلت أسهم شركات أخرى في القطاع مكاسب قوية مع عودة الزخم إلى أسهم الذكاء الاصطناعي.

وجاءت هذه المكاسب في ظل مؤشرات على تهدئة التوترات بين إيران وإسرائيل، بعدما أفادت تقارير بأن إيران أعلنت انتهاء موجة من الهجمات، فيما أوقفت إسرائيل ضرباتها داخل إيران بطلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما ساهم في تهدئة المخاوف في أسواق الطاقة والأسهم.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 5% بسبب التصعيد، قبل أن تقلص مكاسبها إلى أقل من 2% مع انحسار المخاوف.

وفي سياق اقتصادي، عززت بيانات الوظائف الأمريكية القوية التوقعات بشأن السياسة النقدية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم لشهر مايو (أيار)، والتي قد تحدد مسار الفائدة في الفترة المقبلة.

كما رفعت مؤسسات مالية كبرى، بينها "سيتي غرووب"، توقعاتها لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنهاية العام، مشيرة إلى استمرار قوة أرباح الشركات والزخم المدفوع بالذكاء الاصطناعي، مع توقعات بوصوله إلى مستويات قياسية جديدة.

وتشير البيانات إلى استمرار تفوق أسهم التكنولوجيا والرقائق في قيادة السوق، رغم المخاوف المستمرة من تأثيرات التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية على المدى القريب.