أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن المنطقة العربية والخليجية تمر بمرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخها المعاصر، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ أسس الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية بناء نظام أمني إقليمي يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال صقر غباش إن المنطقة تشهد تحديات متسارعة تتعلق بمفاهيم الأمن والاستقرار والسيادة ومستقبل التنمية، مؤكداً أن ما تمر به المنطقة لا يمثل مجرد أزمة عابرة، بل اختباراً لمستقبلها وقدرتها على الحفاظ على مسارات التنمية والتعايش والسلام.

وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انتهجت على الدوام مسار الحوار والاحتواء، وسعت بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية إلى تجنيب المنطقة الانزلاق نحو مزيد من المواجهات والصراعات، انطلاقاً من إيمانها بأهمية ترسيخ الاستقرار كركيزة للتنمية والازدهار.

وأكد أن استهداف المدن الخليجية والمنشآت المدنية والحيوية يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويستوجب موقفاً دولياً داعماً لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية وضمان أمن الدول وسيادتها.

وجدد التأكيد على ثبات موقف دولة الإمارات تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الإمارات تواصل دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وتؤيد التوصل إلى سلام عادل وشامل يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أن الدفاع عن السيادة الوطنية يمثل واجباً لا يمكن التهاون فيه، داعياً إلى التفكير الجاد في مستقبل النظام الأمني للمنطقة بما يشمل احترام سيادة الدول الخليجية والعربية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضمان أمن الممرات البحرية الدولية ومصادر الطاقة، والتصدي للجماعات المسلحة العابرة للحدود.