نجحت علامة كابلي سبورت في اقتحام المشهد العالمي خلال كأس العالم 2026، بعدما تحولت من مشروع صغير بدأ لتوفير أطقم لفريق ناشئين إلى شريك رسمي لمنتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) في أول ظهور له بالمونديال، في قصة تعكس حجم التحول الذي تشهده خريطة رعاة المنتخبات في كرة القدم الحديثة.

ذكر موقع sportico أن بداية كابلي سبورت تعود إلى مبادرة بسيطة هدفها حل مشكلة تتعلق بتوفير ملابس رياضية بتصميم محدد لفريق محلي، قبل أن تتحول الفكرة إلى علامة متخصصة في صناعة الملابس الرياضية، مدفوعة برغبة في تقديم منتجات أكثر مرونة وتخصيصاً مقارنة بما تقدمه الشركات الكبرى التقليدية، حيث إنه مع مرور الوقت، توسعت العلامة تدريجياً لتشمل فرقاً على مستويات مختلفة، إلى أن وصلت إلى رعاية منتخبات وطنية في أكبر محفل كروي عالمي.

وأوضح الموقع: "مع تأهل منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) إلى كأس العالم 2026، حصلت كابلي سبورت على فرصة تاريخية لتصبح الراعي الرسمي لأطقم المنتخب، في خطوة اعتبرها متابعون دليلاً على الانفتاح المتزايد للبطولة الموسعة على علامات تجارية جديدة، إلى جانب هيمنة الأسماء الكبرى مثل نايكي وأديداس وبوما".

وأضاف: "تمكنت كابلي سبورت من توقيع عقد يمتد لعدة سنوات مع المنتخب، تضمن تصميم أطقم خاصة مستوحاة من هوية الجزر العشر التي يتكون منها الأرخبيل، مع التركيز على إبراز البعد الثقافي والجغرافي للبلاد، إضافة إلى الاهتمام بالجالية الكبيرة لكاب فيردي في الولايات المتحدة، والتي تمثل امتداداً مهماً لدعم المنتخب خارج أرضه".

وزاد: "تشير بيانات البطولة إلى أن الغالبية العظمى من المنتخبات ما زالت ترتبط بعقود مع الشركات الثلاث الكبرى في صناعة الملابس الرياضية، إلا أن وجود علامات مثل كابلي سبورت يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تنويع مصادر الرعاية، وفتح المجال أمام شركات أصغر ذات طابع تخصصي".

وواصل: "يرى مراقبون أن هذا التوسع لا يرتبط فقط بالجانب التجاري، بل أيضاً بقدرة هذه العلامات على تقديم حلول أكثر مرونة وتخصيصاً، مقارنة بالنماذج التقليدية التي تعتمد على الإنتاج الضخم، ما يمنحها مساحة للنمو داخل سوق ظل لسنوات طويلة حكراً على الشركات العملاقة".

وأكمل: "في ظل هذا التحول، تبرز كابلي سبورت كنموذج لعلامة بدأت من نطاق محلي محدود قبل أن تصل إلى أكبر منصة كروية في العالم، في مشهد يعكس كيف بات كأس العالم ساحة لا تقتصر على المنافسة الرياضية فقط، بل تمتد أيضاً إلى صراع اقتصادي وتسويقي متجدد".