أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام نتائج قطاع الإعلام في الإمارات لعام 2025، والذي شهد تطوراً في قطاعات السينما والألعاب الإلكترونية والنشر وصناعة المحتوى، بالتزامن مع تطوير تشريعات وسياسات تنظيمية جديدة دعمت نمو القطاع وعززت مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وسجل قطاع السينما في الدولة إيرادات تجاوزت 734 مليون درهم في شباك التذاكر خلال عام 2025، مدفوعة ببيع أكثر من 14.8 مليون تذكرة لمشاهدة نحو 1,270 فيلماً عُرضت في دور السينما بالدولة، ما يعزز مكانة الإمارات كأحد أكبر أسواق السينما والترفيه في المنطقة، ويؤكد الدور المتنامي للقطاع في دعم الاقتصاد الإبداعي وترسيخ مكانة الدولة وجهةً إقليمية لصناعة السينما والترفيه.
وواصل قطاع الألعاب الإلكترونية ترسيخ مكانته كأحد أسرع قطاعات الإعلام والترفيه نمواً في الدولة خلال عام 2025، حيث ارتفعت إيرادات متاجر الألعاب الإلكترونية الرقمية إلى 2.7 مليار درهم، كما ارتفع عدد الألعاب التي تمت مراجعتها وتصنيفها إلى 552 لعبة مقارنة بـ375 لعبة في العام السابق.
ويعكس ذلك النمو المتسارع الذي يشهده القطاع، ويعزز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي لصناعة الألعاب، في ظل بيئة تنظيمية آمنة ومحفزة للابتكار والاستثمار.
وفي قطاع النشر، شهدت الدولة حركة نشطة في تداول وإنتاج المحتوى، حيث تم إصدار أكثر من 100 ألف تصريح لتداول الكتب والمطبوعات، إلى جانب تنظيم دخول ما يقرب من 1.2 مليون عنوان عبر منافذ الدولة، في مؤشر يعكس حجم النشاط الثقافي والمعرفي الذي تشهده الإمارات.
وعلى صعيد تنظيم المحتوى الإعلاني الرقمي، أصدرت الهيئة أكثر من 15 ألف تصريح "مُعلن" منذ إطلاقه العام الماضي وحتى اليوم، في خطوة نوعية تهدف إلى تنظيم الأنشطة الإعلانية الرقمية. وأسهم التصريح في ترسيخ معايير الشفافية والاحترافية، ودعم نمو اقتصاد المحتوى، وتوفير إطار تنظيمي متطور يواكب التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام الرقمي.
قطاع إعلامي تنافسي
وأكد محمد سعيد الشحي، نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن النتائج التي حققها قطاع الإعلام خلال عام 2025 تعكس نجاح الإمارات في ترسيخ قطاع إعلامي تنافسي يشكل رافداً اقتصادياً مهماً، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والإبداع.
وقال إن المؤشرات المحققة تؤكد أن قطاع الإعلام في الإمارات يواصل تعزيز مساهمته الاقتصادية من خلال استقطاب الاستثمارات، ودعم الصناعات الإبداعية، وخلق فرص جديدة للنمو في قطاعات واعدة مثل السينما والألعاب الإلكترونية وصناعة المحتوى والنشر.
وأضاف أن هذا النمو يأتي نتيجة رؤية استباقية تبنتها الدولة في تطوير التشريعات والسياسات الإعلامية بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة ويعزز جاهزية القطاع لمتطلبات المستقبل.
وأضاف أن النتائج المحققة خلال العام الماضي تعكس نجاح النهج الذي تبنته الإمارات في بناء بيئة إعلامية تجمع بين المرونة التنظيمية والقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية، بما يعزز جاذبية الدولة للشركات والمواهب والاستثمارات النوعية، كما تؤكد أن قطاع الإعلام بات أكثر قدرة على دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي وفتح مسارات جديدة للنمو في اقتصاد صناعة المحتوى.