أطلقت وزارة المالية الإماراتية، اليوم الأربعاء، أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية للأفراد المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وفق آلية اكتتاب على غرار الطروحات العامة الأولية المتبعة في سوق دبي المالي، و"ناسداك دبي"، لتوسيع نطاق المشاركة في أدوات الاستثمار الحكومية، وتمكين الأفراد والأسر من الوصول إلى فرص استثمارية مدعومة من الحكومة.

يعزز البرنامج الشمول المالي، ويرسخ ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل، بما ينسجم مع مبادرة "عام الأسرة 2026" في الإمارات، ويسهم في تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي عالمي رائد يوفر منتجات استثمارية مبتكرة ومتنوعة.

بيئة داعمة

ويعد إطلاق البرنامج خطوة استراتيجية ضمن جهود الإمارات لتطوير منظومتها المالية، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في الأدوات الاستثمارية الحكومية، بما يعزز الشمول المالي ويدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة واستدامة"، بحسب محمد الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية.

ويوضح الحسيني، أن "البرنامج ينسجم مع الأهداف الأوسع للإمارات في تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية التخطيط المالي طويل الأجل، وتهيئة بيئة داعمة تمكّن الأفراد من بناء قدرات مالية أكثر استدامة، وترسخ مفهوم المشاركة في الأجندة التنموية الوطنية". 

عوائد خالية من المخاطر

ويستهدف البرنامج الأفراد في مختلف أنحاء الإمارات، عبر توفير أداة استثمارية آمنة ومدعومة حكومياً، بحد أدنى للاكتتاب 1000 درهم، ويتيح للمستثمرين عوائد محتملة خالية من المخاطر على صكوك الخزينة الحكومية ضمن إطار استثماري شفاف ومنظم، مع إمكانية تداول الصكوك في "ناسداك دبي" بعد إدراجها، بما يعزز سهولة الوصول إلى المنتجات الاستثمارية الحكومية ومرونة السيولة المرتبطة بها.

ويُعلن الأسبوع المقبل عن التفاصيل الكاملة عن هذا الإصدار الأول، بما في ذلك معدل الربح، وأجل الصكوك، وفترة الاكتتاب.

البنوك

البرنامج أُطلق بالتعاون مع سوق دبي المالي، و"ناسداك دبي"، والبنوك المستلمة، وعُيّن "بنك الإمارات دبي الوطني" لتلقي الاكتتاب الرئيسي، و"بنك الإمارات الإسلامي"، و"مصرف أبوظبي الإسلامي"، و"مصرف عجمان"، و"بنك المشرق" لتلقي الاكتتاب، بما يتيح للمستثمرين الاكتتاب بشكل سلس من خلال المنصات الرقمية للشركاء وقنوات الاكتتاب المخصصة، وستتولى ناسداك دبي دور أمين الإيداع المركزي للأوراق المالية وتوفير منصة التسوية.

ومن المقرر إدراج الصكوك في ناسداك دبي، وإتاحتها للتداول بعد استكمال عملية الطرح، بما يدعم مشاركة أوسع من قبل المستثمرين الأفراد في أسواق رأس المال المحلية، ويمكّنهم من تداول الصكوك ضمن سوق مالية منظمة، ويوفر لهم مرونة أكبر في إدارة استثماراتهم بعد مرحلتي الاكتتاب والتخصيص.