شهدت بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا غياب عدة نجوم من الصف الأول، إما لأسباب فنية أو بسبب الإصابات.

وغاب عدد من اللاعبين، الذين تألقوا مع أنديتهم في موسم 2025-2026، عن قوائم المنتخبات الـ48، والتي تتنافس على مدار 38 يوماً  للظفر باللقب الأغلى عالمياً.

وجاءت قائمة أبرز الغائبين عن مونديال 2026، مشكلة من حارس المرمى: ألكس ريميرو (إسبانيا)، جيريمي فريمبونغ (هولندا)، دين هويسين (إسبانيا)، هاري ماغواير (إنجلترا)، ألفارو كاريراس (ريال مدريد)، إدواردو كامافينغا (فرنسا)، ماتيوس فرنانديز (البرتغال)، كول بالمر (إنجلترا)، جواو بيدرو (البرازيل)، فيل فودين (إنجلترا)، كريم أديمي (ألمانيا).

في حين يغيب لاعبون عن أكبر بطولات العالم بسبب إخفاق منتخباتهم في التأهل، منهم جيانلويجي دوناروما ونيكولو باريلا (إيطاليا) وخفيتشا كفاراتسخيليا (جورجيا).

وذكرت صحيفة ذا أثلتيك أن غيابات نجوم بارزين عن كأس العالم 2026، الأضخم في التاريخ، له تبعات سوقية على اللاعبين وانعكاسات على مجموعة من الشركات الراعية لهم.

وأشارت إلى أن استبعاد كول بالمر نجم تشيلسي من قائمة منتخب إنجلترا مثلاً لم يؤثر فقط على خطط شرطة كوكاكولا، بل امتد أيضاً إلى شركات أخرى ترتبط بعقود دعائية مع اللاعب أو مع نجوم آخرين غابوا عن البطولة، مثل  نايكي.

وأفادت بأن هذه العلامات التجارية تعتمد بشكل كبير على الحضور الجماهيري والظهور الإعلامي للاعبين خلال كأس العالم لتعظيم عوائد استثماراتها التسويقية.  

نايكي وكوكاكولا.. وأزمة غياب "الصف الأول"

قالت إنه قبل أسابيع قليلة فقط، أعلنت شركة  كوكا كولا تعاقدها مع كول بالمر سفيراً لعلامتها التجارية في شراكة تمتد لعدة سنوات، على أن يكون الوجه الأبرز لحملاتها الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس العالم 2026. لكن المفاجأة جاءت باستبعاد جناح "البلوز" من القائمة النهائية لمنتخب "الأسود الثلاثة" بقيادة الألماني توماس توخيل، ما أثار تساؤلات حول مصير عقود الرعاية المرتبطة به وكيف تتعامل الشركات الكبرى مع مثل هذه الصدمات.  

وواصلت: "يرى خبراء التسويق الرياضي أن هذه المخاطر تعد جزءاً طبيعياً من عقود السفراء الرياضيين، إذ يمكن للاعب أن يتعرض للإصابة أو يتراجع مستواه أو يُستبعد من القائمة النهائية قبل البطولة. ولهذا تلجأ بعض الشركات إلى تضمين بنود خاصة في العقود تتعلق بالمشاركة في البطولات الكبرى أو تحقيق إنجازات معينة، رغم أن كثيراً من الاتفاقيات تُبرم قبل أشهر أو حتى سنوات من الحدث، ما يجعل التنبؤ بمثل هذه السيناريوهات أمراً بالغ الصعوبة".  

وتجدر الإشارة إلى أن معظم الحملات الإعلانية الخاصة بكأس العالم تكون قد أُنجزت بالفعل قبل إعلان القوائم النهائية للمنتخبات، بما يشمل الإعلانات التلفزيونية والمواد الترويجية ونقاط البيع، ما يقلل من حجم الخسائر المباشرة للشركات عند غياب أحد سفرائها، لكنه يفرض عليها تعديلات سريعة للحفاظ على زخم حملاتها التسويقية.  

أديداس والهروب الذكي نحو "أيقونات الماضي"

في المقابل، بدأت شركة "أديداس" في تفعيل خططها البديلة سريعاً لمواجهة صدمات غياب نجوم الجيل الحالي، حيث تشير البيانات إلى قفزة بنسبة 50% في اهتمام المستهلكين بالقمصان الكلاسيكية (Vintage). واستغلت الشركة ذلك بتحويل دفة حملاتها بالكامل نحو نجوم الحاضر والتاريخ معاً مثل بيلينغهام، وميسي، وزيدان لخلق حائط صد تسويقي يحمي مبيعاتها.

آبل وحسابات البث المليونية
تأثير الغياب امتد ليشمل قطاع التكنولوجيا والبث الرقمي عبر شركة "آبل" (Apple). تستثمر الشركة مليارات الدولارات في إنتاج وثائقيات رياضية حصرية عبر منصة +Apple TV، وغياب لاعب بوزن بالمر يمتلك ملايين المتابعين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي يؤثر طردياً على أرقام الاشتراكات الجديدة ومعدلات المشاهدة المتوقعة للمحتوى المرتبط بالبطولة.

بيبسي والمحتوى الموازي للشباب

شددت ذا أثلتيك أن شركة بيبسي تعتمد تاريخياً على صياغة حملات سينمائية ترفيهية صاخبة وموازية لكأس العالم تعتمد على حيوية الشباب (Gen Z). 

وذكرت أن غياب لاعب يمثل أيقونة صاعدة للشباب الإنجليزي مثل كول بالمر يجبر صناع المحتوى في الشركة على البحث عن بدائل سريعة لتعويض النقص البصري والجماهيري في الحملات الموجهة للمستهلكين اليافعين.